فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 855

وعرفه السيوطي بقوله:"هو ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة لمعانٍ في غير لغتها" [1] .

ولابد من الإشارة إلى مصطلح أخر وثيق الصلة بهذه القضية، وهو مصطلح التعريب، فالتعريب عرفه الجوهري بقوله:"وتعريب الاسم الأعجمي: أن تتفوه به العرب على منهاجها" [2] .

وعرفه الزمخشري بقوله:"معنى التعريب: أن يُجعل عربيا بالتصرف فيه وتغييره عن منهاجه، وإجرائه على أوجه الإعراب" [3] .

وعلى هذا فإن التعريب تغييرٌ وتصرفٌ في الكلام الأعجمى، وإجراؤه على نهج العربية في كلامها، ولكن"ليس لازما فيه أن تتفوه به العرب على منهاجها كما قال الجوهرى، فما أمكن حمله على نظيره حملوه عليه، وربما لم يحملوه على نظيرة، بل تكلموا به كما تلقوه" [4] .

وهذا ما أكده الشيخ طاهر الجزائري في قوله:"التعريب: نقل الكلمة من العجمية إلى العربية ... وقد وقع التعريب دون تغيير أصلا، وذلك مثل: بَخْت بمعنى حظ، فإنه نُقِل من الفارسية إلى العربية دون أن يُغَيّر فيه شئ، ومثل: سخت بمعنى شديد، إلا أن هذا النوع قليل" [5] .

وهناك مصطلحات أخرى بالإضافة إلى مصطلح المُعَرَّب، كمصطلحى الدخيل والمُوَلَّد، وعادة ما كان القدامى لا يفرقون بين الدخيل والمُعَرَّب، يدل على ذلك ما أورده السيوطي حين قال:"ويطلق على المُعَرَّب دخيل، وكثيرًا ما يقع ذلك في كتاب العين والجمهرة وغيرهما" [6] .

(1) المزهر (1/ 211) والاشتقاق والتعريب لعبد القادر المغربي، مطبعة الهلال بالفجالة، مصر (26) .

(2) الصحاح (1/ 179) (عرب) .

(3) الكشاف (4/ 285) .

(4) التعريب في القديم والحديث د: محمد حسن عبد العزيز. القاهرة. دار الفكر العربي 1960 م (47) .

(5) التقريب لأصول التعريب للشيخ طاهر بن صالح الجزائرى. مصر. المطبعة السلفية. د. ت (3) .

(6) المزهر (1/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت