2-عن صفوان بن عسال [1] رضي الله عنه قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة ولكن من بول، وغائط، ونوم) [2] .
فالحديثان دلاَّ على أن المسح على الخفين مؤقت بيوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليها للمسافر وأن المسح في الحدث الأصغر دون الأكبر.
القول الثاني: أنه يجوز المسح على الخفين دون توقيت.
وبهذا قال المالكية [3] وهو قول عند الشافعية [4] .
واستدلوا بما يلي:
1-ما رواه أبي بن عمارة [5] رضي الله عنه أنه قال: (يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: نعم قال: يوما، قال: ويومين، قال: ويومين،
(1) هو صفوان بن عسال المرادي من بني زاهر بن عامر، سكن الكوفة وله صحبة غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - اثنتي عشرة غزوة انظر الإصابة (3/353) ت (4100) وأسد الغابة (2/409) ت (2515) .
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب التوقيت في المسح على الخفين ح رقم (1310) والترمذي في سننه كتاب الطهارة باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم ح رقم (96) وقال عنه: حديث حسن صحيح ونقل قول البخاري: أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسال. انظر عارضه الأحوذي بشرح الترمذي (1/120) . وأخرجه النسائي في سننه بشرح السيوطي كتاب الطهارة باب التوقيت في المسح على الخفين، ح رقم (126) وانظر نصب الراية (1/168) .
(3) المدونة (1/41) والكافي في فقه أهل المدينة المالكي (1/176) والذخيرة (1/323) .
(4) الحاوي (1/353) وشرح صحيح مسلم للنووي (1/179) .
(5) هو أبي بن عمارة بكسر العين وقيل بضمها والأول أشهر صحابي سكن مصر له حديث واحد في المسح على الخفين وفي إسناد حديثه اضطراب انظر الإصابة (1/179) ت رقم (29) وتهذيب التهذيب (1/163) ت رقم (349) .