الثَّانِيَة كالياء الساكنة وَأخذ على ابْن خاقَان لورش بِجعْل الثَّانِيَة يَاء مَكْسُورَة في الْبَقَرَة في قَوْله عز وَجل {هَؤُلَاءِ إِن كُنْتُم} وَفي النُّور {على البغاء إِن أردن} فَقَط وَذَلِكَ مَشْهُور عَن ورش في الأداء دون النَّص وقالون والبزى يجعلان الأولى كالياء المَكْسُورَة وأبو عَمْرو يُسْقِطهَا وَالبَاقُونَ يحققون الهمزتين" [1] ، ويقول أيضًا في الهمزتين المتحركتين بالكسر:"فاختلفت القِرَاءَة فِيهِ على أربعة أوجه مِنْهُم من يُحَقّق الهمزتين فِيهِ وَمِنْهُم من يسْقط الأولى رأسا ويحقق الثَّانِيَة وَمِنْهُم من يُحَقّق الأولى ويسهل الثَّانِيَة وَمِنْهُم من يسهل الأولى ويحقق الثَّانِيَة" [2] ."
والحجة في هذه القراءات في نظر ابن خالويه أن العرب تتسع في الهمزة ما لم تتسع في غيره إذ يقول:"فأمّا المتفقتان فهم فيهما مختلفون: فمنهم من يحوّل الأولى في المكسورة ياء، والمضمومة واوًا، ويترك الأولى في المفتوحة ويحقّق الثانية. ومنهم من يحقق الهمزتين معا. فالحجة لهم في ذلك: أن العرب تتسع في الهمزة ما لا تتسع في غيرها فتحقق، وتلين، وتبدل، وتطرح. فهذه أربعة أوجه، وورد القرآن بجميعها" [3] .
ومثل هذا ينطق على:
(السماءِ إِن) [4]
(1) التيسير في القراءات السبع (33) .
(2) المحكم في نقط المصاحف: لأبي عمرو الداني (المتوفى: 444 هـ) تحقيق: د. عزة حسن - الناشر: دار الفكر - دمشق - الطبعة: الثانية، 1407 (113) .
(3) الحجة في القراءات السبع (70،69) .
(4) جاء في الحاوي، يقول الشيخ عبد الفتاح القاضي:""السماء إن"سهل قالون والبزي الأولى مع المد والقصر وأسقطها البصري مع القصر والمد وسهل الثانية بين بين ورش وقنبل ورويس وأبو جعفر، ولورش وقنبل إبدالها ألفا مع الإشباع للساكنين وحققهما الباقون. (الجزء الثاني) (153/ 220) ."