كما يقال رأاس للذي يبيع الرؤوس. وإنما بعد لأنك تجمع بين همزتين كأنهما في كلمة واحدة، وحسن في فعال لأنه لا يأتي إلا مدغما" [1] ."
مما سبق يتضح أن الإمام القرطبى ذكر في قوله تعالى (نبأَ إِبراهيم) خمسة وجوه، وقد نص على هذا كثير من العلماء [2] .
ومما تجدر الاشارة إليه - هنا - أن الإمام القرطبى نقل هذا الكلام عن الإمام النحاس ولم ينسبه إليه، ودليله قول الدكتور: عبداللطيف الخطيب:"ولقد كنت نقلت هذه النصوص عن القرطبي، وما عهدته يولى الهمز مثل هذه العناية من قبل، ثم زال هذا الاستغراب عندما وقعت على النصوص نفسها في إعراب القرآن الكريم لأبي جعفر النحاس، فغيَّرت ما كتبت ونسبت الفضل إلى أهله، ..." [3] .
أَمَّا عن نسبة القراءات إلى أصحابها [4] ، فهى كالتالى:
1 -قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو في الوصل بتسهيل الهمزة الثانية، وحققها الباقون.
2 -وفي الابتداء بالثانية الجميع يحققون.
3 -وإذا وقف حمزة وهشام على نَبَأَ أبدلا الهمزة ألفا.
(1) الحاوي في التفسير (مـ 29) (569/ 12) .
(2) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (3/ 125) والكامل (417) والدر النثير والعذب النمير «في شرح مشكلات وحل مقفلات اشتمل عليها كتاب التيسير لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني (المتوفى 444 هـ) لعبد الواحد بن محمد المالقي (المتوفى: 705 هـ) تحقيق ودراسة: أحمد عبد الله أحمد المقرئ، أصل الكتاب: أطروحة دكتوراه للمحقق، الناشر: دار الفنون للطباعة والنشر - جدة - عام النشر: 1990 م (3/ 19) والنشر (1/ 386) والبدور الزاهرة (1/ 231) والمكرر (289) وفريدة الدهر: لمحمد إبراهيم محمد سالم (المتوفى: 1430 هـ) الناشر: دار البيان العربي - القاهرة - الطبعة: الأولى، 2003 م (3/ 636) .
(3) معجم القراءات: للدكتور: عبداللطيف الخطيب، دار سعد الدين للطباعة والنشر، الطبعة الأولى:2002 م (6/ 429) .
(4) ينظر: الكامل (417) والدر النثير والعذب النمير (3/ 19) والنشر (1/ 386) والبدور الزاهرة (1/ 231) والمكرر (289) وفريدة الدهر (3/ 636) .