وعُكْل، يقرأ الأعرابى منهم، وقيل لامرأة فيهم: مَا أَذْهَبَ أَسنَانَكِ؟ فقالتْ أَكْلُ الحَأَرِّ، وشُرْبُ القَأَرِّ، ولا ضرورة" [1] ."
وقد وصف الإمام مكى بن أبى طالب، والإمام ابن الجزرى تحقيق الهمزة هنا بأنه"قليل في كلام العرب" [2] .
وذكر أبو حيَّان، والقُونوى أنه جاءت منه ألفاظ [3] ، في حين وصفها الإمام العكبرى بأنها"لغة فاشية في العرب في كل ألف وقع بعدها حرف مشدَّد، نحو: ضالّ، ودابّة، وجانّ" [4] ، وذكر الشهاب الخفاجيّ أنها لغة فاشية [5] .
وعلى الرغم من كثرة همز الألف الواقعة قبل الحرف المشدد إلى أن اطلاق بعض العلماء علي هذه الظاهرة لغة فاشية، فيه كثير من التجوز، لذا قال ابن جني بعد ذكره كثير من الألفاظ همزت فيها الألف الواقعة قبل الحرف المشدد:"وقد كاد يتسع هذا عنهم" [6] .
وقد ذكر الدكتور: صبحى الصالح أن القراء قد تجاوزوا الحدود حين قرؤوا «بهمزة مفتوحة قبل الحرف المشدَّد في «ولا الضالِّين» [7] ، وينكر أن تكون هذه لغة مسموعة عن
(1) ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبى حيان (ت 745 هـ) تحقيق وشرح ودراسة: رجب عثمان محمد، مراجعة: رمضان عبد التواب، الناشر: مكتبة الخانجي بالقاهرة، الطبعة: الأولى، 1418 هـ - 1998 م (2/ 717) .
(2) الإبانة لمكى (77) ، وينظر: الكشف لمكى (1/ 279) ، والنشر لابن الجزرى (1/ 47) .
(3) ينظر: البحر المحيط لأبى حيان (1/ 30) ، وينظر: حاشية القونوى (عصام الدين إسماعيل بن محمد الحنفي ت 1195 هـ) على تفسير البيضاوى تح الشيخ: عبد الرزَّاق المهدى، ط 1 دار الكتب العلمية - بيروت سنة: 1997 م (1/ 288) .
(4) التبيان في إعراب القرآن للعكبرى (1/ 8) .
(5) ينظر: حَاشِيةُ الشِّهَابِ عَلَى تفْسيرِ البَيضَاوِي، الْمُسَمَّاة: عِنَايةُ القَاضِى وكِفَايةُ الرَّاضِى عَلَى تفْسيرِ البَيضَاوي لشهاب الدين الخفاجي (المتوفى: 1069 هـ) دار النشر: دار صادر - بيروت (1/ 225) .
(6) سر صناعة الإعراب (1/ 74) .
(7) دراسات في فقه اللغة للدكتور: صبحى الصالح (78) .