وذكر ابن السكيت في كتابه (الإبدال) كثيرًا من الأمثلة التي تعاقبت فيها (الراء واللام) ومنها"هَدَلَ الحمام هَدِيلًا، وهَدَرَ يَهْدِرُ هَديرًا" [1] .
ومما جاء في الحاوي في التفسير من هذا الإبدال:
فرق - فلق
في قوله تعالى: {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} سورة الشعراء: من الآية: (63) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال الزمخشري [2] :"الفرق: الجزء المتفرّق منه. وقرئ: كل فلق. والمعنى واحد" [3] .
ذكر الإمام الزمخشري أن (الفرق) و (الفلق) بمعنى واحد، ويفاد من كلامه وقوع الإبدال بين اللام والراء، وقد ذكر هذا الإبدال كثير من العلماء [4] يقول أبو حيان:"وحكى يعقوب عن بعض القراء، أنه قرأ كل فلق باللام عوض الراء" [5] .
وسوِّغ الإبدال بين اللام والراء؛ لأن العلاقة الصوتية بينهما قوية، فهما متقاربان في المخرج، ويشتركان في معظم الصفات العامة كما مرَّ.
وقد عُزيت قراءة (الفلق) إلى أبي المتوكل، وأبي الجوزاء، وعاصم الجحدري [6] ، كما أنها حكاية عن يعقوب عن بعض القراء كما ذكر أبو حيان [7] .
(1) الإبدال لابن السكيت (116) .
(2) ينظر: تفسير الزمخشرى (3/ 316) .
(3) تفسير الحاوي (مـ 30) (570/ 173) .
(4) ينظر: زاد المسير (3/ 340) وتفسير الرازي (24/ 507) والبحر (8/ 161) وروح المعاني (10/ 87) .
(5) البحر (8/ 161) .
(6) ينظر: زاد المسير (3/ 340)
(7) ينظر: البحر (8/ 161)