فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 855

وقد عُزِيت قراءة (الصراط) بالصاد إلى ابن كثير، ونافع، وأَبي عمرو، وابن عامر، وعاصم، والكسائي [1] وهي الفصحى وقد عزيت إلى قريش [2] .

وعُزِيت قراءة (السراط) بالسين إلى يعقوب [3] ، وقنبل، ومجاهد، وابن محيصن [4] [5] ، وهي الأصل؛ لأنَّه من سرط الشيء إذا بلعه، وسمي الطريق سراطًا لجريان الناس فيه كجريان الشيء المبتلع فمن قرأ بالسين جاء به على الأصل [6] . وصرح بعض العلماء بإبدال السين صادًا لأجل حرف الاستعلاء (الطاء) [7] .

التعليل الصوتي لإبدال السين صادًا مع أصوات الاستعلاء

علل ابن السيد البطليوسي لإبدال السين صادًا مع أصوات الاستعلاء، فقال:"وإنما قلبوها صادًا مع هذه الحروف؛ لأنها حروف مستعلية، والسين حرف مستفل، فثقل عليهم الاستعلاء بعد التسفل؛ لما فيه من الكلفة، فإذا تقدم حرف الاستعلاء لم يكره وقوع السين بعده؛ لأنه كالانحدار من العلو وذلك عليهم خفيف لا كلفة فيه" [8] .

(1) ينظر: الحجة للقراء السبعة (1/ 49) وزاد المسير (1/ 20) ولسان العرب (صرط) (7/ 340) والبحر المحيط (1/ 45) .

(2) ينظر: البحر المحيط (1/ 45) .

(3) يعقوب بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو يوسف الزهري المدني ثم البغدادي: ثقة، روى الحروف عن نافع بن أبي نعيم. (تـ 205 هـ) غاية النهاية (2/ 386) .

(4) محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي بالولاء، أبو حفص المكيّ: مقرئ أهل مكة بعد ابن كثير، وأعلم قرائها بالعربية. انفرد بحروف خالف فيها المصحف، فترك الناس قراءته ولم يلحقوها بالقراءات المشهورة. (تـ 123 هـ) . ينظر: الأعلام (6/ 189) وينظر: غاية النهاية (2/ 167) .

(5) ينظر: إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم: لابن خالويه (تـ 370 هـ) ، مطبعة دار الكتب المصرية (1941 م) (29،28) والكشف والبيان (1/ 119) وزاد المسير (1/ 20) وتفسير القرطبي (1/ 148) والبحر (1/ 45) والنشر (1/ 272) .

(6) ينظر: التبيان في إعراب القرآن للعكبري (1/ 8) .

(7) ينظر: الدر المصون (1/ 64) واللباب (1/ 206) وأثر القراءات القرآنية في الصناعة المعجمية (105) .

(8) الفرق بين الحروف الخمسة للبطليوسي، تحقيق د: على زوين - مطبعة العاني - بغداد سنة: 1976 م (1/ 362) وينظر: السبعة لابن مجاهد (107) والمحتسب (2/ 168) وشرح المفصل (10/ 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت