في قوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} سورة الأنبياء: من الآية: (47) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال ابن عطية [1] :"قرأت فرقة «القصط» بالصاد" [2] .
ذكر الإمام ابن عطية أن"القسط"يقرأ بالسين والصاد، وعزيت القراءة بالصاد إلى قالون [3] . وهذا الإبدال من قبيل التأثر بالأصوات المتجاورة، حيث تأثرت السين المهموسة بالقاف المجهورة تأثرًا رجعيًا، فقلبت صادًا لتناسب القاف في الجهر، وفي الاستعلاء جريا على القاعدة التي مر ذكرها.
وقد ذكر هذا كثير من العلماء [4] يقول أبو حيان:"وقُرِئ القِصْطِ بِالصَّادِ" [5] .
ومن ذلك: سطى - صطى
في قوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} سورة الحج: من الآية: (72) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال العلامة النيسابوري [6] :"يصطون بالصاد مثل بَصْطَةً [الآية رقم: 247] في البقرة" [7] .
(1) المحرر الوجيز (4/ 85) .
(2) الحاوي في التفسير (مـ 26) (510/ 129) .
(3) ينظر: جامع البيان في القراءات السبع (2/ 915) .
(4) ينظر: البحر (7/ 435) والقرطبى (11/ 294) والدر المصون (8/ 164) واللباب في علوم الكتاب (13/ 511) وروح المعاني (9/ 53) .
(5) البحر (7/ 435) .
(6) ينظر: غرائب القرآن ورغائب الفرقان: لنظام الدين الحسن بن محمد النيسابوري (المتوفى: 850 هـ) تحقيق: الشيخ زكريا عميرات - الناشر: دار الكتب العلميه - بيروت - الطبعة: الأولى - 1416 هـ (5/ 98) .
(7) تفسير الحاوي (مـ 27) (528/ 94) .