فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 855

أمَّا عن وضع اللسان مع الحركات الثلاث فيتحدد"بحركة مقدمة اللسان نحو سقف الحنك، أو حركة مؤخرة اللسان نحو سقف الحنك كذلك، فإذا كان اللسان مستويا في قاع الفم، مع انحراف قليل في أقصاه نحو أقصي الحنك، وتركت الهواء ينطلق من الرئتين ويهز الأوتار الصوتية وهو مار بها، نتج عن ذلك صوت الفتحة، فإذا تركت مقدمته تصعد نحو وسط الحنك الأعلى بحيث يكون الفراغ بينهما كافيا لمرور الهواء، دون أن يحدث في مروره بهذا الوضع أي نوع من الاحتكاك والحفيف، وجعلت الأوتار الصوتية تهتز مع ذلك، نتج صوت الكسرة الخالصة ... ، أمَّا إذا ارتفع أقصى اللسان نحو سقف الحنك، بحيث لا يحدث للهواء المار بهذه المنطقة أي نوع من الحفيف، مع حدوث ذبذبة في الأوتار الصوتية، فإنَّ الصوت الذي ينتج عن ذلك هو صوت الضمة الخالصة" [1] .

شاع بين اللغويين أن الفرق بين الحركات القصيرة والطويلة إنما هو فرق في الكمية، يقول ابن جني:"اعلم أن الحركات أبعاض حروف المد واللين وهي الألف والياء والواو فكما أنّ هذه الحروف ثلاثة، فكذلك الحركات ثلاث، وهي الفتحة، والكسرة، والضمة، فالفتحة بعض الألف، والكسرة بعض الياء، والضمة بعض الواو، وقد كان متقدموا النحويين يسمون الفتحة الألف الصغيرة، والكسرة الياء الصغيرة، والضمة الواو الصغيرة، وقد كانوا في ذلك على طريق مستقيمة" [2] .

ولكن التجارب المعملية أثبتت أن هناك فرقًا طفيفًا في وضع الحنك في كل من النوعين [3] .

(1) المدخل إلى علم اللغة ومناهج البحث اللغوي (92 و 93) .

(2) سر الصناعة (17، 18) .

(3) ينظر الحركات العربية (29،30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت