مُسَوِّغ الإبدال بين الصوائت
الذي سَوَّغ التبادل بين الحركات الثلاث (الفتحة والكسرة والضمة) اشتراكها في كيفية انطلاقها من الجهاز النطقي، فمعها ينطلق الهواء انطلاقًا تامًا بحيث لا يعوقه عائق في أية منطقة من مناطق النطق، واشتراكها في صفة الجهر، فكلها مجهورة، كما تتميز بالوضوح التام بحيث لا تخفي عند النطق، كما أنها يكثر فيها التغير والخطأ [1] .
وفيما يأتي بيان للتبادل بين الصوائت القصيرة التي وقعت على بعض حروف الكلمة دون تغيير في المعني وذلك في (الحاوي في التفسير) للشيخ: عبد الرحمن القماش:
أولًا: التثليث (الفتح والكسر والضم) [2]
اصطلح العلماء على تسمية تعاقب الحركات الثلاث (الفتح والكسر والضم) على بعض أحرف الكلمة باسم (المثلث اللغوي) [3] ، كما أفرد بعض علمائنا له مصنفات مستقلة [4] ، وعقد ابن السكيت لهذا الضرب من الإبدال بابًا سماه (باب فَعْل وفُعْل وفِعْل باتفاق معنى) ذكر فيه ألفاظًا كثيرة اختلفت الحركات في فائها واتفقت في معناها [5] .
(1) ينظر: أصوات اللغة العربية للدكتور: عبدالغفار حامد هلال (88) ، وعلم الصوتيات للدكتور: عبد العزيز علام، والدكتور: عبد الله ربيع (185:181) .
(2) يقصد بالتثليث (المثلث اللغوي) : الاسم الذي يرى في الكتابة واحدًا ويصرف على ثلاثة أوجه. ينظر: مثلثات قطرب، شرحه واعتنى به عمار بن خميسي، دار ابن حزم (3) .
(3) ينظر: الصوائت والمعنى في العربية (دراسة دلالية معجمية) للدكتور: محمد محمد داود، دار غريب، القاهرة: 2001 م (27) .
(4) ينظر: المثلث لابن السيد البطليوسي، تحقيق الدكتور: صلاح مهدي الفرطوسي، دار الرشيد للنشر، العراق، وزارة الثقافة والإعلام سنة النشر: 1981 م، والغرر المثلثة والدرر المبثثة للفيروزآبادي، تحقيق ودراسة الدكتور: سليمان بن إبراهيم بن محمد، مكتبة نزار مصطفي الباز، مكة المكرمة، الرياض، الطبعة الثانية: 2000 م.
(5) ينظر: إصلاح المنطق (92) .