أولًا: في الأسماء
-وُدًّا - وِدًّا - وَدًّا
في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا سورة مريم: من الآية: (96) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال الفراء [1] :"للعربِ في «الْوُدِّ» ثلاثُ لغاتٍ: الْوُدُّ، والْوَدُّ، والْوِدُّ، والضمُّ أجودُ، ورُبَما هَمَزَها الذين يضمُّون، فيقولون: الأُدُّ" [2] .
صرَّح الإمام الفراء في قوله السابق بأن الواو في (الوُدِّ) تتعاقب عليها الحركات الثلاث، وقد قُرِئ باللغات الثلاث [3] ، من ذلك قول أبي حيان:"قَرَأَ الْجُمْهُورُ وُدًّا بِضَمِّ الْوَاوِ. وَقَرَأَ أَبُو الحَارِثِ الْحَنَفِيُّ بِفَتْحِهَا. وَقَرَأَ جَنَاحُ بْنُ حُبَيْشٍ وُدًّا بِكَسْرِ الْوَاوِ" [4] .
وفرَّق بين هذا اللغات السمين الحلبي، بقوله:"يُحتمل أَنْ يكونَ المفتوحُ مصدرًا، والمضمومُ والمكسورُ اسمين" [5] .
ومن خلال ما سبق يتبين للبحث أن كلمة (وُدًّا) من المثلث الذي تعاقبت على فائه الحركات الثلاث، وذكر الفراء أنها لغات ثلاث ولم ينسبها إلى أصحابها.
-مَأْرَبة - مَأْرُبة - مَأْرِبة
في قوله تعالى: {قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} سورة طه: من الآية: (18) .
(1) كتاب فيه لغات القرآن للفراء (المتوفي: 207 هـ) ضبطه وصححه: جابر بن عبد الله السريع، عام النشر: 1435 هـ (91) .
(2) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (60/ 78) .
(3) قرأ الجمهور (وُدًّا) بضم الواو، وقرأ أبو الحارث الحنفي (وَدًّا) بفتح الواو، وقرأ جناح بن حبيش (وِدًّا) بكسر الواو، ينظر: مختصر ابن خالويه (86) والمحرر الوجيز (4/ 34) والبحر (7/ 305) والدر المصون (7/ 653) واللباب في علوم الكتاب (13/ 159) وروح المعاني (8/ 458) وحدائق الروح والريحان (17/ 228) .
(4) البحر (7/ 305) .
(5) الدر المصون (7/ 653) ويقارن باللباب في علوم الكتاب (13/ 159) .