جاء في الحاوي في التفسير، قال القرطبي [1] :"قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى} أَيْ حَوَائِجُ. وَاحِدُهَا مَأْرُبَةٌ وَمَأْرَبَةٌ وَمَأْرِبَةٌ" [2] .
صرَّح الإمام القرطبي في قوله السابق بأن الراء في لفظ (مأربة) تتعاقب عليه الحركات الثلاث، وهذا ما نص عليه كثير من العلماء [3] ، فيقول الرازي:"وَ (المَأْرَبَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا. قُلْتُ: وَنَقَلَ الفَارَابِيُّ (مَأْرِبَةٌ) أَيْضًا بِالكَسْرِ" [4] .
ويقول الطبري:"وهي جمع مأربة، وفيها للعرب لغات ثلاث: مأرُبة بضم الراء، ومأرَبة بفتحها، ومأرِبة بكسرها، وهي مفعلة من قولهم: لا أرب لي في هذا الأمر: أي لا حاجة لي فيه" [5] .
واكتفي بعض العلماء [6] بذكر لغتي (الفتح والضم) فلم يذكروا فيه لغة الكسر، من ذلك قول الثعلبي في تفسيره:" {وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى} حوائج ومنافع، واحدتها مأرَبة ومأرُبة بفتح الراء وضمّها" [7] .
(1) تفسير القرطبي (11/ 187) .
(2) الحاوي في التفسير (مـ 26) (495/ 88) .
(3) ينظر: غريب القرآن للسجستاني (421) وجامع البيان للطبري (18/ 294) والهداية إلى بلوغ النهاية (7/ 4626) وغرائب التفسير ورغائب التأويل (2/ 715) وتفسير النسفي (2/ 360) ومختار الصحاح (16) (أرب) ، والدر المصون (8/ 25) واللباب في علوم الكتاب (13/ 212) وروح المعاني (8/ 490) وفتح القدير (3/ 427) ومعجم اللغة العربية المعاصرة (1/ 81) (أرب) .
(4) مختار الصحاح (16) (أرب) .
(5) تفسير الطبري (18/ 294) .
(6) ينظر: مجاز القرآن: لأبي عبيدة (المتوفي: 209 هـ) (2/ 17) وغريب القرآن لابن قتيبة (278) ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (3/ 355) وتفسير الثعلبي (6/ 242) وتفسير البغوي (3/ 259) وزاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي (3/ 155) .
(7) تفسير الثعلبي (6/ 242) .