فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والكسر أفصح هذه اللغات كما صرَّح ابن خالويه في النص السابق، بل هي أحب القراءات الثلاث عند الطبري، يتضح ذلك في قوله:"وفي الجِذوة لغات للعرب ثلاث: جِذوة بكسر الجيم، وبها قرأت قرّاء الحجاز والبصرة وبعض أهل الكوفة. وهي أشهر اللغات الثلاث فيها، وجَذوة بفتح الجيم، وبها قرأ أيضًا بعض قرّاء الكوفة. وهذه اللغات الثلاث وإن كنّ مشهورات في كلام العرب، فالقراءة بأشهرها أعجب إليّ، وإن لم أنكر قراءة من قرأ بغير الأشهر منهنّ" [1] .
ومن خلال ما سبق يتضح للبحث أن لفظ (الجذوة) من المثلثات التي تعاقبت على فائه الحركات الثلاث، وقد قرئ بها متواترًا، إلّأ أن لغة الكسر أشهرها.
ثانيًا: في الأفعال
-وَهَن - وَهِن - وَهُن
في قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} سورة مريم: من الآية: (4) .
جاء في تفسير الحاوي، يقول أبوحيان [2] :"قرأ الجمهور: (وهن) بفتح الهاء. وقرأ الأعمش بكسرها. وقرئ بضمها لغات ثلاث، ومعناه ضعف" [3] .
ذكر العلامة أبوحيان أن الحركات الثلاث - (الفتح، والكسر، والضم) - تتعاقب على هاء (وهن) ، وعزا قراءة الفتح إلى الجمهور، وقراءة الكسر إلى الأعمش، وقراءة الضم إلى باقي القرَّاء [4] .
وقد ذكر هذا الإبدال كثير من العلماء [5] ، من ذلك قول ابن الجوزي:"قوله تعالى: إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وقرأ معاذ القارئ، والضحاك: «وَهُن» بضم الهاء، أي: ضَعُف. قال الفراء"
(1) تفسير الطبري (19/ 571) .
(2) البحر (7/ 239) .
(3) تفسير الحاوي (مـ 25) (482/ 59) .
(4) ينظر عزو هذه القراءات في: مختصر ابن خالويه (83) والنشر (1/ 294) .
(5) ينظر: تفسيرالزمخشري (3/ 4) وزاد المسير (3/ 117) وتفسيرالرازي (21/ 507) وتفسير القرطبي (11/ 76) وتفسير البيضاوي (4/ 5) والدر المصون (3/ 401) واللباب في علوم الكتاب (13/ 7) وفتح القدير (3/ 379) .