فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 855

ذكر القرطبي وجهين في كلمة (الحج) بفتح الحاء وكسرها، وعزا الفتح إلى جمهور القراء، والكسر إلى ابن أبى إسحاق، كما عُزِيت القراءة بِكَسْر الحَاء - أيضًا - إلى حَمْزَة، وَالْكسَائِيّ، وَحَفْص عَن عَاصِم، وأبي جعفر، وخلف، وَعُزيت قَرَاءة بِفَتْح الحَاء إلى باقي القَّراء [1] . وقد ذكر هذا كثير من العلماء [2] يقول أبو حيان:"قرأ ابن أبي إسحاق (بالحج) بكسر الحاء حيث وقع، والجمهور بفتحها" [3] .

وذكر الزجاح أن الأصل الفتح [4] .

والحجة لمن كسر الحاء: أنَّه أراد: الاسم. ومن فتح: أنّه أراد: المصدر [5] .

والقراءة بكسر الحاء نُسبة إلى نجد، تميم، وقيس غيلان، والقراءة بفتحها نُسبة إلى أهل العالية، والحجاز، وأسد [6] .

* مَنْسَك - مَنْسِك

في قوله تعالى: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ سورة الحج: من الآية: (34) .

جاء في الحاوي في التفسير، يقول الإمام السمرقندي [7] :"قرأ حمزة والكسائي مَنْسَكًا بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب. فمن قرأ بالكسر، يعني: مكان النسك. ومن قرأ بالنصب، فعلى المصدر" [8] .

(1) ينظر: السبعة في القراءات (1/ 214) وتفسير السمرقندى (1/ 232) ، والحجة للقراء السبعة (3/ 61) وحجة القراءات (1/ 170) والكشف والبيان (3/ 152) والبحر المحيط (3/ 274) والدر المصون (3/ 323) وإتحاف فضلاء البشر (1/ 452) .

(2) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (1/ 447) وتفسير السمرقندى (1/ 232) وتفسير الثعلبى (2/ 94) والمحرر الوجيز (1/ 261) والبحر (7/ 501) والدر المصون (8/ 264) .

(3) البحر (7/ 501) .

(4) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (1/ 447) .

(5) ينظر: الحجة في القراءات السبع (1/ 112) .

(6) ينظر: تفسير الثعلبى (2/ 94) والبحر المحيط (3/ 12) إتحاف فضلاء البشر (1/ 452) .

(7) بحر العلوم (2/ 459) .

(8) تفسير الحاوي (النسخة المطورة) (104/ 445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت