فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 855

نص الإمام السمرقندي على أن في كلمة (منسك) تقرأ بفتح السين وكسرها، وعزا الكسر إلى حمزة والكسائي، والفتح إلى باقي القُرَّاء [1] . ومعنى قراءة الكسر مكان النُسك، وقراءة الفتح على المصدر، وبهذا يُفَرِّق بين القراءتين، وقد ذكر هذا كثير من العلماء [2] من ذلك قول الزجاج:"قال بعضهم: المنْسَكُ الموضِع الذي يجب تعهده، وذلك جائز ومن قال مَنْسِك فمعناه مكانُ نُسُكٍ مثل مَجلِس مكان جلوس. ومن قال مَنْسَك فهو بمعنى المصدر نحو النُّسُك والنُّسُوكِ" [3] .

ومن العلماء من جعلهما لغتين بمعنى واحد، من ذلك قول الجوهري:"المَنْسِكُ والمَنْسَكُ: الموضع الذي تُذْبَحُ فيه النَسائِكُ، وقرئ بهما" [4] .

وجاء في اللسان:"الْمَنْسَكُ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا يَكُونُ زَمَانًا وَمَصْدَرًا وَيَكُونُ اسْمَ الْمَكَانِ الَّذِي تُذْبَحُ فِيهِ النَّسِيكَةُ وَهِيَ الذَّبِيحَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى. وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا} [الحج: 34] بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ" [5] .

وجعلهما الفراء لغتين بمعنى، ونسب لغة الفتح إلى أهل الحجاز وبني أسد، ولغة الكسر إلى سائر العرب [6] .

(1) ينظر: السبعة لابن مجاهد (436) والتيسير في القراءات السبع (157) والمبسوط (307) .

(2) ينظر: معاني الزجاج (3/ 426 و 427) وتفسير الثعلبى (2/ 94) والمحرر الوجيز (1/ 261) والبحر (7/ 501) والدر المصون (8/ 264) .

(3) معاني الزجاج (3/ 426 و 427) .

(4) الصحاح (4/ 1612) وينظر: مختار الصحاح (309) .

(5) اللسان (10/ 499) وينظر: المصباح (2/ 603) (نسك) والتاج (27/ 372) (نسك) .

(6) ينظر: كتاب فيه لغات القرآن (95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت