فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 855

وبناء عليه، فيمكن القول إن في (المنسك) لغتين - فتح السين وكسرها - فهو مما تعاقبت الفتح والكسر على عينه، وذهب بعض العلماء إلى أن الفتح على المصدر، والكسر على معنى مكان النسك.

-سَيناء - سِيناء

في قوله تعالى: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} سورة المؤمنون: من الآية رقم: (20) .

جاء في الحاوي في التفسير، قال ابن زنجلة [1] :"قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {من طور سيناء} بِكَسْر السِّين وحجتهم قَوْله {وطور سينين} والسيناء والسينين الحسن وكل جبل نَبتَت الثِّمَار فِيهِ فَهُوَ سينين. وَقَرَأَ البَاقُونَ {سيناء} بِالفَتْح وهما لُغَتَانِ أَصله سرياني" [2] .

مما سبق يتضح أن في لفظ (سيناء) لغتين، الأولى: كسر السين وبها قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو، والثانية: فتح السين وبها قرأ باقي القراء [3] . وذكر ابن زنجلة أن (سيناء) لفظ أعجمى وأصله سرياني، ومعناه الحجارة الكريمة، وبهما وردت أقوال كثير من العلماء [4] .

ففي بحر العلوم للسمرقندي:"قرأ ابن كثير وأبو عمر ونافع (طُورِ سَيْناءَ) بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب، ومعناهما واحد" [5] .

(1) حجة القراءات (484) .

(2) الحاوي في التفسير (27) (531/ 42) .

(3) ينظر عزو هاتين القراءتين في: السبعة (444) والمبسوط (311) والنشر (2/ 328) .

(4) ينظر: معاني القرآن للفراء (2/ 233) والسبعة لابن مجاهد (445) وإعراب القرآن للنحاس (3/ 79) ومعاني القراءات للأزهرى (2/ 188) وتفسير الثعلبى (7/ 44) وتفسير الزمخشري (3/ 180) والمحرر الوجيز (4/ 140) وزاد المسير (3/ 259) ومفاتيح الغيب (23/ 269) وتفسير القرطبى (12/ 115) والبحر المحيط (7/ 555) والدر المصون (8/ 327) .

(5) بحر العلوم للسمرقندي (2/ 477)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت