التعاقب كثير من العلماء [1] ، فيقول ابن مجاهد:"وَاخْتلفُوا في فتح الحَاء وَضمّهَا من قَوْله {عدوا وحزنا} فَقَرَأَ حَمْزَة والكسائى {وحزنا} بِضَم الْحَاء وتسكين الزاى، وَقَرَأَ البَاقُونَ {وحزنا} بِفَتْح الحَاء والزاى" [2] . ومذهب أكثر أهل اللغة أنهما لغتان بمعنى واحد، كالبَخَل والبُخْل، والعُدم والعَدَم، والرُّشْد والرَّشَد، والصُّلْب والصَّلَب، والعُجْم والعَجَم والعُرْب والعَرَب، وذكر الفارسي أنهما مطردان في النحو [3] .
وعزيت قراءة الفتح {وحَزنا} إلى الجمهور، وعزيت قراءة الضم {وحُزنا} إلى ابن وثاب، وطلحة، والأعمش، وحمزة، والكسائي، وابن سعدان [4] .
ونسبت قراءة الفتح أهل الحجاز [5] ، ويقول الفراء:"والفتح كثير في أهل الحجاز" [6] .
(1) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (3/ 156) وتفسير السمرقندي (2/ 599) وتفسير الثعلبي (7/ 236) والحجة للقراء السبعة (5/ 249) والمبسوط في القراءات العشر (339) والمحرر الوجيز (4/ 277) وتفسير الرازي (24/ 580) وتفسير القرطبي (13/ 252) والبحر المحيط (8/ 286) والتحرير والتنوير (20/ 76) .
(2) السبعة في القراءات (492) .
(3) ينظر: العين (حزن) (3/ 160) ومعاني القراءات للأزهرى (2/ 249) والحجة للقراء السبعة (5/ 412) وزاد المسير (3/ 512) وتفسير الرازي (18/ 499) واللباب في علوم الكتاب (16/ 143) .
(4) ينظر: السبعة في القراءات (492) التيسير في القراءات السبع (171) والبحر المحيط (8/ 286) .
(5) ينظر: كتاب فيه لغات القرآن (95) والبحر (8/ 286) .
(6) كتاب فيه لغات القرآن (95) .