فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 855

: {مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًَا} سورة الكهف (3) ولا يكون من (فَعُلَ) بالضم (فَاعِل) إلا حرف واحد قالوا فَرُهَ فهو فَارِهٌ" [1] ."

ولكن هذه الحجة وَهَّنَهَا السَّمِينُ [2] فقال:"واعْتُذِر عنه بأنَّ (فاعِلًا) قد جاء لفَعُل بالضمِّ نحو: حَمُض فهو حامِض، وخَثُرَ فهو خاثِرٌ، وفَرُهَ فهو فارِهٌ" [3] .

وخلاصة ما سبق أن (مكث) بفتح الكاف، و (مكث) بضم الكاف لغتان بمعنى واحد، والأجود فيه الفتح، وهو اختيار النحويين لقياسه واطراده، والضم اختيار الطبري، والأزهري؛ لأنه الأصل.

-حَزَنا - حُزْنًا

في قوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} سورة القصص: الآية رقم: (8) .

جاء في تفسير الحاوي، قال الفراء [4] :" [عَدُوًّا وَحَزَنًا] هذه لأصحاب عبد الله [5] ، والعوامّ (حُزْنا) وكأن الحُزْن الاسمُ والغَمّ وما أشبهه، وكأن الحَزَن مصدر. وهما بمنزلة العُدم والعَدَم" [6] .

يتضح من خلال قول الفراء تعاقب الفتح والضم على الحاء في كلمة (حزنا) وأنهما لغتان بمعنى واحد مثل: العُدم والعَدَم، أو (الحزن) بالضم الاسم، وبالفتح المصدر، وقد ذكر هذا

(1) ينظر: حجة القراءات (525) .

(2) ينظر: الدر المصون (8/ 593) .

(3) أثر القراءات القرآنية في الصياغة المعجمية (43) .

(4) معاني القرآن (2/ 302) .

(5) هي قراءة حمزة والكسائي وخلف والأعمش وغيرهم، ينظر: السبعة في القراءات (492) والمبسوط في القراءات العشر (339) .

(6) الحاوي في التفسير (مـ 30) (583/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت