فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أمَّا عن اشهر اللغتين، فذكر ابن خالويه أن النحويين اختاروا الفتح"والاختيار عند النحويين الفتح لأنه لا يجيء اسم الفاعل من فعل يفعل بالضم إلا على وزن فعيل إلا الأقل كقولهم حامض وفاضل" [1] .
واختار الطبري الضم:"كلتا القراءتين عندنا صواب؛ لأنهما لغتان مشهورتان، وإن كان الضمّ فيها أحب إليّ، لأنها أشهر اللغتين وأفصحهما" [2] ووافقه الأزهرى بقوله":"اللُّغَة العَالِيَة"مَكُثَ"وهو نادرٌ، و"مَكَثَ"جائِزَةٌ وهو القياسُ" [3] ."
وقد علل الدكتور: عبدالرازق حموده لاختيار الفتح وشيوعه، وندرة الضم وقلته فقال:" لغة الضم هي الأصل؛ وهي قراءة الجمهور، وجعلها أبو منصور اللغة العالية [4] ، ولغة الفتح جاءت من باب التماثل الصوتي طلبا لخفة النطق؛ لأن الكاف وقعت بين صوتين مفتوحين فالتأثير فيها تقدمي ورجعي في نفس الوقت. فَثِقَلُ النطق في"مَكُثَ"هو الذي جعلها نادرة الاستخدام على الرغم من أصالتها، وخفة النطق في"مَكَثَ"هو الذي أدى إلى فشوها وإن لم تكن هي الأصل."
ويعطي ابن زنجلة تبريرًا آخر لشيوع لغة الفتح فيقول:"والاختيار مَكَثَ بالفتح لأن (فَعُلَ) بالضم أكثر ما يأتي الاسم منه على (فَعِيل) نحو: ظرف وكرم فهو ظريف وكريم، ومن (فَعَلَ) بالفتح يأتي الاسم على (فَاعِل) تقول: مَكَثَ فهو مَاكِثٌ، قال الله - عز وجل -"
(1) الحجة في القراءات السبع (270) .
(2) تفسير الطبري (19/ 445) .
(3) ينظر: تهذيب اللغة (10/ 107) (مكث) .
(4) المرجع السابق نفس الجزء والصفحة.