وعزيت قراءة الكسر - كسر السين - إلى أبي جعفر، ونافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وعلي بن أبي طالب، والكسائي، وعزيت قراءة الضم - ضم السين - إلى ابن عامر، وعاصم، وحمزة [1] .
وقد احتج ابن خالويه للقراءتين، فقال:"فالحجة لمن ضم: أنه أراد: مكانا مساويا بيننا وبينك. والحجة لمن كسر: أنه أراد: مكانا مستويا أي: لا مانع فيه من النظر" [2] .
وصرح غير واحد من العلماء بأنهما لغتان فصيحتان [3] .
وذهب النحاس إلى أن الكسر أفصح، وأنه أعلى اللغتين [4] .
والذي يميل إليه البحث، أنهما لغتان بمعنى واحد، وهو ما عليه كثير من العلماء، ويؤيد هذا الترجيح قول الطبري:"اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والبصرة وبعض الكوفيين (مَكانا سِوًى) بكسر السين، وقرأته عامة قراء الكوفة (مَكَانًا سُوًى) بضمها. والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما لغتان، أعني الكسر والضم في السين من"سوى"مشهورتان في العرب، وقد قرأت بكل واحدة منهما علماء من القرّاء، مع اتفاق معنييهما، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب" [5] .
-بِيُوت - بُيُوت
في قوله تعالى: {وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ} سورة الشعراء: من الآية: (149) .
(1) ينظر: المبسوط في القراءات العشر (295) والسبعة في القراءات (418) والتيسير (151) والإتحاف (384) .
(2) الحجة لابن خالوية (241) .
(3) ينظر: الحجة لابن خالوية (241) والمبسوط في القراءات العشر (295) والسبعة في القراءات (418) والتيسير (151) والإتحاف (384) .
(4) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (3/ 29) .
(5) تفسير الطبري (18/ 322) .