فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 855

جاء في الحاوي في التفسير، قال العلامة الدمياطي [1] :"قرأ"بيوتا"بكسر الباء قالون وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف" [2] .

ذكر العلامة البنا الدمياطي وقوع الإبدال بين الكسر والضم في فاء الكلمة في كلمة (بيت) ، وقد عزيت قراءة الكسر إلى قالون، وابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر، وحمزة، والكسائي وخلف، وعزيت قراءة الضم إلى باقي القراء، ونص على هذا الإبدال كثير من العلماء [3] ، فيقول أبو حيان:"قرأ ابن كثير، وابن عامر، والكسائي، وقالون، وعباس، عن أبي عمرو: البيوت، بالكسر حيث وقع ذلك لمناسبة الياء، والأصل هو الضم لأنه على وزن فعول، وبه قرأ باقي السبعة" [4] .

وحجة من قرأ بالضم:"أنه أتى بالكلام على أصل ما وجب للجمع، لأن هذا الوزن ينقسم في الكلام قسمين: جمعا كقولك: «فلوس» . ومصدرا كقولك: «قعد قعودا» " [5] .

وحجة من كسر:"أنه لما كان ثاني الكلمة ياء كرهوا الخروج من ضم إلى ياء، فكسروا أول الاسم لمجاورة الياء، ولم يجمعوا بين ضمتين، إحداهما على ياء. فإن قيل: فما حجّة من ضم العين من «العيون» والجيم من «الجيوب» وكسر الباء من «البيوت» ؟ فقل: العين حرف مستعل مانع من الإمالة، فاستثقل الكسر فيه فبقّاه على أصله، والجيم حرف شديد"

(1) إتحاف فضلاء البشر (423) .

(2) الحاوي في التفسير (مـ 29) (565/ 189) .

(3) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (2/ 255) ومعاني القرآن للزجاج (3/ 210) والحجة في القراءات السبع (93 و 94) وإبراز المعاني من حرز الأمانى لأبى شامة (المتوفي: 665 هـ) الناشر: دار الكتب العلمية (61) والبحر المحيط (2/ 239) والتحرير والتنور (14/ 237) .

(4) البحر المحيط (2/ 239) .

(5) الحجة في القراءات السبع (93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت