فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 855

وقد عُزِيت قراءة (خُطْوات) بسكون الطاء إلى نافع، وأبي عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر وحمزة، وعزيت قراءة (خُطُوات) بضم الخاء والطاء إلى ابن كثير، وابن عامر، والكسائي، وحفص عن عاصم [1] .

وقد نصَّ على هذا الإبدال كثير من العلماء [2] ، فيقول الإمام البغوي:"ولا تتبعوا خطوات الشيطان، قرأ أبو جعفر وابن عامر والكسائي وحفص ويعقوب بضم الطاء، والباقون بسكونها" [3] .

وقد نسبت القراءة بسكون الطاء إلى تميم وناس من قيس [4] ، والقراءة بالضم إلى أهل الحجاز [5] .

ويقول أبو زرعة عن حجة من قرأ بالإسكان:"حجتهم أنهم استثقلوا الضمتين بعدهما واو في كلمة واحدة فسكنوا الطاء طلبا للتخفيف"وأما حجة من قرأ بالضم"أن أصل فعلة إذا جمعت أن تحرك العين بحركة الفاء هذا المستعمل في العربية مثل ظلمة وظلمات وحجرة وحجرات وقربة وقربات وخطوة وخطوات وقالوا ولم تستثقل العرب ضمة العين" [6] .

ويذكر أبو على الفارسي أن التخفيف والتثقيل حسنان، ومن كره الضمتين أسكن العين [7] .

(1) ينظر: السبعة في القراءات (174) والحجة في القراءات السبع (91) ومعاني القراءات للأزهرى (1/ 188) والحجة للقراءات السبعة (2/ 265) والمبسوط في القراءات (139) والتيسير في القراءات السبع (78) .

(2) ينظر: معاني القرآن للأخفش (1/ 181) ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (1/ 241) وتفسير البغوي (1/ 198) وتفسير الزمخشرى (1/ 213) والمحرر الوجيز (1/ 237) وزاد المسير (1/ 131) وتفسير القرطبي (2/ 208) وتفسير البيضاوي (4/ 102) والبحر المحيط (2/ 101) والدر المصون (2/ 223) .

(3) تفسير البغوي (1/ 198) .

(4) ينظر: البحر المحيط (2/ 101) .

(5) ينظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع (1/ 273) .

(6) حجة القراءات (121) .

(7) ينظر: الحجة للقراء السبعة (2/ 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت