فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 855

جاء في الحاوي في التفسير، قال القرطبي [1] :"قرأ الجمهور بضم اللام، وسكنها الحسن بن أبي الحسن لثقل الضمة، وكان أبو عمرو يستحسنها" [2] .

يتضح من خلال قول العلامة القرطبي أنَّ لفظ (الحلم) قرئ بضم اللام وهي قراءة الجمهور وهي الأصل، وقرئ بإسكانها وهي قراءة الحسن، والعلة ثقل الضمة وإرادة التخفيف، وذكر أنَّ أبا عمرو كان يستحسنها، ولم يذكرها قراءة له، وبالرجوع إلى كتب القراءات [3] والتفاسير [4] تبين صحة ما ذكره الإمام القرطبى، ففي الكامل: سَكَّن لام (الْحُلُمَ) طَلْحَة، والحسن، وغيرهما، وقرأ الباقون بضمها وهو الاختيار [5] .

وفي البحر المحيط:"قرأ الحسن وأبو عمر وفي رواية وطلحة الحلم بسكون اللام وهي لغة تميم" [6] ويلاحظ هنا أن أبا حيان نسب قراءة إسكان اللام إلى أبى عمرو، كما نص على أنها لغة لتميم.

كما صَرَّح الفيومي أن التسكين - تسكين لام - (حلم) للتخفيف [7] .

هذا، ويتضح للبحث أن الضم والسكون يتعاقبان على لام (الحلم) .

(1) ينظر: تفسير القرطبي (12/ 305) .

(2) تفسير الحاوي (مـ 29) (553/ 158) .

(3) ينظر: الكامل (609) وإتحاف فضلاء البشر (413) .

(4) ينظر: تفسير ابن عطية (4/ 193) وتفسير النسفي (2/ 517) والبحر المحيط (8/ 86) وحاشية الشهاب على تفسير البيضاوي (6/ 122) وتفسير الآلوسي (9/ 402) .

(5) ينظر: الكامل (609) .

(6) البحر المحيط (8/ 68) .

(7) ينظر: المصباح (حلم) (1/ 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت