المطلب الثالث: الحذف المطلق
1 -حذف الفتحة
-رُشْدَه - رَشَدَه
في قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ} سورة الأنبياء: من الآية: رقم (51) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال الإمام الآلوسي [1] :"قرأ عيسى الثقفي {رشده} بفتح الراء والشين وهما لغة كالحزن والحزن" [2] .
يفاد من كلام الإمام الآلوسي أن لفظ {رشده} يجوز فيه فتح الشين وإسكانها، وهما لغتان وقد عزا الفتح إلى عيسى الثقفي [3] . ونص على هذا الإبدال كثير من العلماء [4] ، فيقول أبوحيان:"قرأ الجمهور رشده بضم الراء وسكون الشين. وقرأ عيسى الثقفي رشده بفتح الراء والشين" [5] .
وذهب سيبويه وغيره من العلماء إلى أنهما لغتان بمعنى واحد مثل: السَّقَم وَالسُّقْم، والسُخْط والسَّخَط، والحُزْن والحَزَن [6] .
(1) روح المعاني (9/ 56) .
(2) تفسير الحاوي (مـ 26) (511/ 19) .
(3) ينظر: البحر (7/ 441) .
(4) ينظر: الكشف والبيان (2/ 236) ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (3/ 301) وبحر العلوم (1/ 551) والكشاف (3/ 121) والبحر المحيط (7/ 441) والدر المصون (8/ 167) واللباب في علوم الكتاب (14/ 90) وإرشاد العقل السليم (6/ 72) .
(5) البحر (7/ 441) .
(6) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (2/ 71) والحجة في القراءات السبع (164) والدر المصون (8/ 167) واللباب في علوم الكتاب (14/ 90) وإرشاد العقل السليم (6/ 72) .