القراء [1] . وقد ذكر القراءتين طائفة من العلماء [2] ، فيقول أبو عمرو الداني:"إني أخاف [45] فتحها الحرميان وأبو عمرو وابن عامر، وأسكنها الباقون" [3] .
ويحتج ابن خالويه لهاتين القراءتين فيقول:"يقرأ بتحريك الياء وإسكانها. فالحجة لمن فتحها: أنها هاهنا كالهاء والكاف في قولك: إنّه، وإنّك، وهي اسم مكنى والمكنّى مبنيّ على حركة ما، فكان الفتح أولى بها، لأنها جاءت بعد الكسر. والحجة لمن أسكن أن يقول: الحركة على الياء ثقيلة، وأصل البناء السكون، فأسكنتها تخفيفا" [4] .
وبناءً عليه، ففتحت الياء في هذا الموضع وما شابهه؛ لتناسب الهمزة بعدها؛ ليكون قبل الهمزة جزء من حرف من مخرجها [5] ، ولا يخفي على لبيب أن الإسكان للتخفيف.
ومثل هذا التوجيه ينطبق على المواضع الآتية:
-لعلي آتيكم
في قوله تعالى: {إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} سورة طه: من الآية: (10) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال العلامة الدمياطي [6] :"وفتح ياء الإضافة من {لعلي آتيكم} نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر" [7] .
(1) ينظر: الحجة في القراءات السبع (220 و 283) وجامع البيان (3/ 1295) وتحبير التيسير (489) .
(2) ينظر: السبعة في القراءات (152) (413) وجامع البيان في القراءات السبع (3/ 1347) والإقناع (266) وفريدة الدهر (2/ 606) .
(3) جامع البيان (3/ 1347) .
(4) الحجة في القراءات السبع (74) .
(5) ينظر: شرح الشافية (1/ 119) .
(6) إتحاف فضلاء البشر (390) .
(7) تفسير الحاوي (مـ 25) (493/ 206) .