فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 855

وقد ذكر القراءتين طائفة من العلماء [1] ، فيقول أبو عمرو الداني:"إن أجري إلا [109 و 127 و 145 و 164 و 180] في الخمسة مواضع فتحهنّ نافع وابن عامر وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص، وأسكنهنّ الباقون" [2] .

وقد احتج الإمام مكي لفتح ياء الإضافة بقوله:"والحجة في فتح ياء الإضافة أن أصلها الحركة، لأن الاسم لا يكون على حرف واحد ساكن، والدليل على أن أصلها الحركة أنها كالكاف في"عليك وإليك"وكالهاء في"عليه وإليه"وكتاء في"رأيت"، و"أرأيت"وهذه المضمرات لا تكون إلا متحركات، فكذلك ياء الإضافة وانهم لما حركوها أعطوها الفتح الذي هو أخف الحركات ولو أعطوها الكسر، والذي قبلها لا يكون، إذا كان متحركا، إلا مكسورًا كما في عهدى لاجتمع كسرتان وياء عليها كسرة، وذلك ثقيل، ولو أعطوها الضم لاجتمع ما هو أثقل من ذلك، فكان الفتح أولى بها، إذا لابد من حركة تقويها، والفتح فيها أقوى وأفصح، لأنه الأصل، ولخفة الفتحة" [3] .

ويقول في إسكان ياء الإضافة:"والحجة لمن أسكنها أنه أسكنها تخفيفا، لأن الحركة ثقيلة على الياء و"الياء"حرف ثقيل، فإذا تحرك ازداد ثقلًان ويدل على ثقل الحركة على الياء أنها تقلب ألفًا إذا تحركت وانفتح ما قبلها، في أكثر الكلام" [4] .

ومثل هذا التوجيه ينطبق على المواضع الآتية:

-عيني إِذ

في قوله تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ} سورة طه: من الآية: (39،40) .

(1) ينظر: السبعة في القراءات (474) و الحجة في القراءات السبع (74) وجامع البيان (4/ 1429) والإقناع (268) وإتحاف فضلاء البشر (425) .

(2) جامع البيان (4/ 1429) .

(3) الكشف (1/ 324) .

(4) السابق نفس الجزء والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت