في قوله تعالى: {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} سورة الحج: من الآية: (25) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال ابن عطية [1] :"قرأ ابن كثير في الوصل والوقف {البادي} بالياء. ووقف أبو عمرو بغير ياء، ووصل بالياء، وقرأ نافع {الباد} بغير ياء في الوصل والوقف في رواية المسيبي، وروى ورش الوصل بالياء، وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي بغير ياء وصلا ووقفا، وهي في الإمام بغير ياء" [2] .
ذكر ابن عطية في النص السابق اختلاف القرَّاء في قراءة لفظ {الباد} على النحو التالي:
-قرأ ابن كثير بالياء وصلًا ووقفًا. - وقرأ أبو عمرو بالياء وصلًا، وبغيرها وقفًا.
-وقرأ نافع بغير ياء وصلًا ووقفًا في رواية المسيبي، ووصل بالياء في رواية ورش.
-وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي بغير ياء وصلا ووقفا، وهي كذلك في مصحف الإمام بغير ياء. وقد نصَّ على هذه القراءات كثير من العلماء [3] .
يقول الأزهري:"قرأ ابن كثيرٍ (والبادي) بالياء في الوصل والوقف. ووصلها أبو عمرو بياء. وكذلك روى ورش والأصمعي وإسماعيل ويعقوب وابن جماز عن نافع مثل: أبي عمرو، وروى قالون والمسيبى وابنا أبي أويس عن نافع بغير ياء في وصل ولا وقف، ووقف يعقوب على الثلاث بياء" [4] .
(1) المحرر الوجيز (4/ 116) .
(2) الحاوي في التفسير (مـ 27) (521/ 157) .
(3) ينظر: معاني القرآن للأخفش (1/ 78) ومعاني القرآن للزجاج (4/ 218) والحجة للقراء السبعة (5/ 275) والمبسوط (309) وزاد المسير (3/ 230) وجامع البيان (3/ 1386) وتفسير القرطبي (12/ 34) والنشر (2/ 190 و 193) وإتحاف فضلاء البشر (401) .
(4) معاني القراءات (2/ 186) .