أمَّا عن حجة من أثبت الياء ومن حذفها فيقول عنها ابن خالويه:"يقرأ بإثبات الياء وحذفها. فالحجة لمن أثبتها: أنها غير فاصلة، ولا آخر آية. والحجة لمن حذفها: أنه أدّى ما وجده في السّواد" [1] .
وذهب الزجاج إلى أن حذف الياءِ وإثباتها سواء، ولكن الأحبّ إليَّه في هذا اتباع المُصْحف لأن اتباعه سنة ومخالفته بدعة [2] .
وذكر السمرقندي أن قراءة ابن كثير بالياء في الوصل والقطع، هي الأصل في اللغة، ومن أسقطها؛ فلأن الكسر يدل عليها [3] .
2 -ياءات في وسط الآى وبعدها ساكن لام التعريف
-هاد
في قوله تعالى: {وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} سورة الحج: من الآية: (54) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال الشيخ عبد الفتاح القاضي [4] :" {لهاد} أثبت يعقوب الياء وقفا، وحذفها الباقون ولا خلاف في حذفها وصلا" [5] .
فقد نص الشيخ عبد الفتاح القاضي في النص السابق انفراد يعقوب بقراءة لفظ {لهاد} مثبتة الياء في حالة الوقف، واتفاقه مع باقي القرَّاء بحذفها في حالة الوصل. وقد ذكرت كتب
(1) الحجة في القراءات السبع (169 و 253) .
(2) معاني القرآن الكريم وإعرابه (1/ 389) .
(3) ينظر: بحر العلوم (2/ 455) .
(4) البدور الزاهرة (216) .
(5) الحاوي في التفسير (مـ 27) (518/ 43) .