اختلف العلماء في إدغام دال (قد) وإظهارها إذا تلاها واحد من الأصوات الآتية: (الذال، والظاء، والضاد، والجيم، والشين، والزاي، والسين، والصاد) ومن إدغامها في الجيم:
في قوله تعالى {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} سورة مريم: من الآية: رقم (24) .
وفي قوله تعالى {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا} سورة مريم: من الآية: (27) .
وفي قوله تعالى {يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا} سورة مريم: من الآية: (43) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال الشيخ عبد الفتاح القاضي [1] :"المدغم الصغير {قد جعل ربك} {لقد جئت} {قد جاءني} للبصري وهشام والأخوين وخلف" [2] .
ويقول العلامة البنا الدمياطي:"أدغم دال {لقد جئت} أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف" [3] .
ويرى الإمام مكي بن أبي طالب أن الحجة في إدغام الدال من قد في الجيم هي"المؤاخاة التي بينهما، وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران، وأنهما شديدان، فحسن الإدغام لهذا الاشتراك، والإظهار حسن لأنهما منفصلان، ولأن الإظهار هو الأصل، .... ولأن أهل الحرميين وعاصم وابن ذكوان على الإظهار وذلك حجة" [4] .
(1) البدور الزاهرة (200)
(2) الحاوي في التفسير (مـ 25) (481/ 202) وينظر: عزو هذه القراءة في: التيسير (27) وإتحاف فضلاء البشر (377) .
(3) إتحاف فضلاء البشر (377) .
(4) الكشف (1/ 144) .