جاء في الحاوي في التفسير، قال العلامة البنا الدمياطي [1] :"أدغم تاء {كَانَتْ ظَالِمَةً} الأزرق وأبو عمرو وابن عامر وعاصم والكسائي وخلف" [2] .
ذكر العلامة البنا الدمياطي أن أبا عمرو وابن عامر وعاصم والكسائي وخلف أدغموا التاء في الظاء في قوله تعالى: {كَانَتْ ظَالِمَةً} ، وقد نص على هذا الإدغام كثير من علماء القراءات [3] ، فيقول الشيخ عبد الفتاح القاضي:"المدغم (الصغير) {كَانَتْ ظَالِمَةً} لورش والبصري والشامي والأخوين وخلف" [4] .
وقد روت لنا كتب القراءات أن صوت التاء يدغم في عشرة أصوات هي(الثاء، والجيم،
والزاي، والسين، والشين، والضاد، والصاد، والطاء، والظاء، والذال) [5] فهى تدغم إدغامًا صغيرًا في كل هذه الأصوات.
والذي سوغ الإدغام هنا كما يقول الدكتور إبراهيم أنيس:"وهنا جهرنا أولًا بالتاء فصارت دالًا، لأن الصوت الثاني أي الظاء صوت مجهور، ثم سمح للهواء معها بالمرور فصارت رخوة، ثم انتقل مخرجها إلى الأصوات المسماة باللثوية، وبهذا صارت (ذالًا) ، ولا فرق بين الذال والظاء إلَّا في أن الصوت الثاني من أصوات الإطباق. فالإدغام هنا له ما يبرره" [6] .
-إدغام دال قد
(1) إتحاف فضلاء البشر (391) .
(2) الحاوي في التفسير (مـ 26) (505/ 178) .
(3) ينظر: السبعة في القراءات (119) والمبسوط (99) والتيسير (43) والوجيز (79) والكامل (342) والإقناع (100) وإبراز المعاني (189) والإتقان (1/ 329) والنشر (2/ 322) والبدور الزاهرة (210) والمكرر (255) .
(4) البدور الزاهرة (210) .
(5) ينظر: التيسير (25:26) .
(6) الأصوات اللغوية (192) .