والذي سوغ الإدغام في هذا الموضع"جُهِرَ أولًا بالتاء، فصارت دالًا، ثم انتقل الدال من أصول الثنايا العليا إلى وسط الحنك، وبهذا التقى بالجيم، لأنها أقرب أصوات وسط الحنك إلى الدال في الصفة" [1] .
-ومن إدغام التاء في الصاد
في قوله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} سورة الحج: من الآية: (40) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال العلامة البنا الدمياطي [2] :"أدغم التاء من {لهدمت} في الصاد أبو عمرو وابن عامر بخلف عن الحلواني عن هشام وحمزة والكسائي وخلف, وأظهرها الباقون" [3] .
والذي يبرر الإدغام - هنا - من الناحية الصوتية أن التاء"حين سمح للهواء معها بالمرور وصارت رخوة .... وهكذا تم الإدغام بين التاء والصاد" [4] .
-ومن إدغام التاء في الظاء
في قوله تعالى: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ} سورة الأنبياء: من الآية: (11) .
(1) الأصوات اللغوية (191) .
(2) إتحاف فضلاء البشر (399) .
(3) الحاوي في التفسير (مـ 27) (518/ 38) وينظرعزو هذه القراءة في: المبسوط (308) والتيسير (43) والوجيز (259) والكامل (342) والإقناع (351) وإبراز المعاني (189) والإتقان (1/ 329) والنشر (2/ 5) والتحبير (232) والبدور الزاهرة (216) .
(4) الأصوات اللغوية (197) .