فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 855

يختلف القراء في إدغام ذال (إذ) ، وإظهارها، إذا وليها واحد من الأصوات الآتية (الصاد والزاي، والسين، والتاء، والجيم، والدال) [1] وقد ورد في (الحاوي في التفسير) أمثلة لإدغام ذال (إذ) في الأصوات التالية:

-إدغام الذال في التاء

تدغم ذال (إذ) في التاء لتقاربهما في المخرج، فالذال من بين الأسنان، والتاء أسناني لثوي، ولتقاربهما في بعض الصفات، فالذال مجهورة ورخوة منفتحة، والتاء شديدة مهموسة منفتحة، لذلك يحسن الإدغام [2] . وينطق بالذال مهموسة شديدة ليتم الإدغام [3] .

في قوله تعالى: {إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ} سورة طه: من الآية: رقم (40) .

جاء في الحاوي في التفسير، قال الشيخ عبد الفتاح القاضي [4] :"المدغم (الصغير) {إذ تمشي} للبصري وهشام والأخوين وخلف" [5] .

ولا يتم الإدغام بين الذال والتاء إلا إذا انتقل مخرج الذال إلى الوراء قليلًا، ثم ينطق بها مهموسة شديدة، وبهذا يتم الإدغام [6] .

والقراء على إدغام الذال في التاء لقرب مخرجيهما، واشتراكهما في القوة والضعف، وذلك أن الذال فيها ضعف وقوة، فالضعف من جهة أنها رخوة، والقوة من جهة أنها

(1) قرأ بالإدغام أبو عمرو، والكسائي، وقرأ بالإظهار الحرميان، وعاصم. ينظر: (التيسير 41، 42) ، وإبراز المعاني (186) ، والنشر (2/ 2،3) .

(2) ينظر: الكشف (1/ 148) .

(3) ينظر: الأصوات اللغوية (198) .

(4) البدور الزاهرة (204) .

(5) الحاوي في التفسير (مـ 25) (493/ 225) وينظر: عزو هذه القراءة في: جامع البيان (2/ 633) والكامل (341) والنشر (2/ 2) .

(6) ينظر: الأصوات اللغوية (198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت