فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 855

التاء الثانية من (تلقونه) وأنت تريد تتلقونه فبقيت تاء واحدة لم يمتنع أن يدغم الذال من إذ في التاء من تلقونه فتصير تاء مشدّدة" [1] ."

ومن خلال ما سبق يتضح للبحث أنَّ العلة الصوتية المسوغة لإدغام الذال في الدال هي قربهما في المخرج واشتراكهما في بعض الصفات.

-إدغام الذال في السين

في قوله تعالى: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} سورة النور: من الآية: (12) .

في قوله تعالى: {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} سورة النور: من الآية: (16) .

جاء في الحاوي في التفسير، قال الشيخ عبد الفتاح القاضي [2] :"المدغم (الصغير) {إذ سمعتموه} معا للبصري وهشام وخلاد والكسائي" [3] .

ذكرالشيخ عبد الفتاح القاضي أن أبا عمرو وهشام [4] وخلاد والكسائي أدغموا الذال في السين في قوله تعالى: {إذ سمعتموه} ونص على هذا الإدغام كثير من علماء القراءات

(1) الحجة للقراء السبعة (5/ 317) .

(2) البدور الزاهرة (222) .

(3) الحاوي في التفسير (مـ 28) (539/ 45) .

(4) هو: هشام بن سليمان المخزومي المكي، روى القراءة عرضا عن إسماعيل القسط عن ابن كثير، روى القراءة عنه عرضا عبد الوهاب بن فليح. غاية النهاية في طبقات القراء (2/ 354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت