فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 855

يتضح من قول العلامة البنا الدمياطي: أنَّ كلمة (أَيُّهَ) قُرِئت بفتح الهاء وضمها، في حالة الوصل، كما قُرِئت في حالة الوقف بألف وبغير ألف، وبالرجوع إلى كتب القراءات [1] تبين صحة ما ذكره الدمياطي، ففي جامع البيان"قرأ ابن عامر قوله تعالى: {أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ} هاهنا [31] وفي الزخرف [49] {أَيُّهَ السَّاحِرُ} ، وفى الرحمن [31] {أَيُّهَ الثَّقَلَانِ} بضم الهاء في حال الوصل في الثلاثة، والوقف على ذلك على قراءته بغير ألف لا غير."

وقرأ الباقون بفتح الهاء في الثلاثة، ووقف أبو عمرو والكسائي بالألف عليهنّ، ووقف الباقون عليهن بغير ألف" [2] ."

ووجه أبو زرعة هذه القراءات فقال:"قراءة ابن عامر لغة وحجته أن المصاحف جاءت بغير ألف قال ثعلب كأن من يرفع الهاء يجعل الهاء مع أي اسما واحدا على أنه اسم مفرد. وقرأ الباقون {أيها} بفتح الهاء فيهن وأبو عمرو والكسائي يقفان عليها بالألف لأنها إنما سقطت لسكونها وسكون لام المعرفة فإذا وقف عليها زال التقاء الساكنين فظهرت الألف فلا وجه لخدفها في الوقف" [3] .

وذهب الأزهري إلى أن قراءة ابن عامر (أَيُّهُ) بضم الهاء ضعيف في العربية؛ لأنَّ أيُّ اسم مبهم مبني على الضم؛ لأنه منادى مفرد -، وهاء لازمة لأي للتنبيه، وهي عوض من الإضافة في (أي) ؛ لأن أصل (أي) أن تكون مضافة إلى الاستفهام والخبر، وإذا أنثت قلت أيتها المرأة، واجتمع القراء على فتح الهاء في قوله: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ) سورة الفجر: من الآية

(1) ينظر: المبسوط (318) والتيسير (161) وجامع البيان (2/ 1403) والوجيز (266) والعنوان (138) وتحبير التيسير (481) والبدور الزاهرة (223) والمكرر (275) .

(2) جامع البيان (2/ 1403) .

(3) حجة القراءات (498) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت