وفى قوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا} سورة مريم: من الآية رقم (68) .
وفى قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} سورة مريم: 72.
وفى قوله تعالى: {ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا} سورة مريم: 70.
جاء في تفسير الحاوي، قال السمين الحلبي [1] :"قرأ الأخوان {عِتِيًّا} و {صِلِيًّا} و {جِثِيَّا} و {بُكِيًّا} بكسر الفاء للإتباع، والباقون بالضم على الأصل" [2] .
يتضح من خلال قول السمين الحلبي: أنَّ قراءة حمزة والكسائي بكسر الأوائل من قوله تعالى: {عِتِيًّا} و {صِلِيًّا} و {جِثِيَّا} و {بُكِيًّا} ، وأنَّ قراءة باقي القرَّاء بضم أوائلها، والأصل الضم، وجاز كسرها اتباعًا لكسرة الياء؛ لأنه يثقل عليهم الخروج من ضم إلى كسر،
وقرأ حفص عن عاصم: {عِتِيًّا} و {صِلِيًّا} و {جِثِيَّا} بكسر أوائلها و {بُكِيًّا} بضم الباء [3] .
وقد نص على هذا الإتباع كثير من العلماء [4] ، فيقول السمرقندي:"قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص والكسائي عِتِيًّا بكسر العين وكذلك صِلِيًّا وجِثِيًّا وَبُكِيًّا إلا أن عاصمًا خالفهما في بُكِيًّا، وقرأ الباقون كلها بالضم" [5] .
(1) ينظر: الدر المصون (7/ 571) .
(2) تفسير الحاوي (مـ 25) (483/ 66) .
(3) ينظر: المبسوط (288) والتيسير (148) وجامع البيان (3/ 1338) والعنوان (126) والإقناع (345) .
(4) ينظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 339) وبحر العلوم (2/ 369) والكشف والبيان (6/ 207) والكشاف (3/ 6) والمحرر الوجيز (4/ 6) وزاد المسير (3/ 121) ومفاتيح الغيب (21/ 513) وتفسير القرطبي (11/ 84) والبحر (7/ 234) .
(5) بحر العلوم (2/ 369) .