وكما في قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى} سورة طه: 128.
جاء في تفسير الحاوي، قال الشيخ عبد الفتاح القاضى [1] :"رءوس الآى الممالة: طوى، شتى، النهى ... وأما ما عدا طه من رءوس الآي فأمالها كلها الأخوان وخلف، وقللها البصري وورش" [2] .
فقد صرّح الشيخ عبد الفتاح القاضي بالإمالة في كلمات {طوى، شتى، النهى} وعزاها إلي الأخوين وخلف، كما صرح أنَّ البصري وورش قرءا بالتقليل، وقد نصَّ على هذا كثير من العلماء [3] ، فذكر الإمام مكي بن أبى طالب في فصل ما أميل لتدل إمالته على أصله أن تكون الألف أصلها الياء نحو إمالة حمزة والكسائي لقوله: الهدي، والهوي، ... وشبهه، وأباعمرو وورش يقرآنه على التوسط لا ممال ولا مفتوح [4] .
وقال الإمام بن الجزري:"أمِلْ ألفات ذوات الياء والمراد بذوات الياء ما أصل ألفه ياء وانقلبت الألف عنه، هذا هو الأصل في ذلك" [5] .
-إمالة الألف المشبهة بالمنقلبة
ومما أميل لتدل إمالته على أصله ما يكون في الأسماء التي تتضمن ألفًا زائدة فتجري إمالتها على حكم الأصلية، وهذا الباب له أربعة أوزان"فَعْلَى، فِعْلَى"وتكون ألفهما للتأنيث، وقد تكون للإلحاق"فُعْلَى، فُعَالى"ولا تكون ألفهما إلا للتأنيث [6] .
(1) ينظر: البدور الزاهرة (203) بتصرف.
(2) تفسير الحاوي (مـ 25) (493/ 223) .
(3) ينظر: الحجة للقراء السبعة (1/ 401) والكشف للإمام مكي (1/ 177) والتيسير (46) وإبراز المعاني (589) ، والنشر في القراءات العشر (2/ 48) والشمعة المضيئة (2/ 17) والإتحاف (381 و 538) .
(4) ينظر: الكشف (1/ 177 و 178) .
(5) النشر (2/ 48) وينظر: شرح طيَّبة النشر (115) .
(6) ينظر: الإقناع (130) .