ومثال ما تمال فيه الألف الزائدة نحو كُسالى ويتامى وحوايا [1] ، وقد وَرَدت إمالة الألف المشبهة بالمنقلبة في تفسير الحاوي:
سكرى
في قوله تعالى: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} سورة الحج: من الآية (2) .
جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام النسفي [2] :"سكرى فيهما بالامالة حمزة وعلى وهو كعطشى في عطشان" [3] .
يقول الإمام مكي: حمزة والكسائي وأبوعمرو يميلون (سكارى) وأمثالها، وورش يقرأ على التوسط لا ممال ولا مفتوح [4] .
وحجة من أمال (سكرى) وأمثالها أنه دل بالإمالة على أنها من ذوات الياء، والحجة لمن فخّمهما: أنه أتى بالكلام على أصله، لأنه انقلبت الياء ألفًا لفتح ما قبلها، فاستعمال اللفظ أولى من استعمال المعنى [5] .
2 -الإمالة للدلالة على أن الألف أصلها الياء في الأفعال
أ - من ذلك الفعل (رأى) المتعدي إلى ظاهر متحرك
نحو قوله تعالى: {إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا} سورة طه: من الآية رقم (10) .
(1) ينظر: الكشف (1/ 178) والتيسير (46) .
(2) ينظر: تفسير النسفي (2/ 427) .
(3) تفسير الحاوي (مـ 27) (520/ 291) .
(4) ينظر: الكشف (1/ 178) .
(5) ينظر: الحجة في القراءات السبع (219) وحجة القراءات (407) .