فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 855

وقرأ الباقون بالفتح مشبعًا" [1] ."

صَرَّح الإمام القرطبي بإمالة طاء (طس) و (طسم) الشعراء والقصص، وعزاها إلى الأعمش ويحيى وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف، كما صرَّح أنَّ نافع وأبو جعفر وشيبة والزهري قرءوا بين اللفظين، وقرأ باقي القرَّاء بالتفخيم، وقد نصت كتب القراءات [2] على ذلك، ففي العنوان" {طسم} بإمالة الطاء، الكوفيون سوى حفص. وقرأها نافع بين اللفظين والباقون بالفتح" [3] .

وذكر الإمام مكي بن أبي طالب علة من أمال فواتح السور فقال:"هذه الحروف ليست بحروف معان كـ (ما، ولا) إنما هي أسماء لهذه الأصوات، الدالة على الحروف المحكية المقطعة، والأسماء لا تمنع إمالة ألفها ما لم تكن من الواو، وليست الألف فيها من الواو، ويدل على أنها أسماء أنك تخبر عنها فتعربها، فتقول: حاؤك حسنة، وصادك محكمة، وإذا عطفت بعضها على بعض أعربتها كالعدد، فلما كانت أسماء أمالها من أمالها، ليفرق بالإمالة بينهما وبين الحروف التي للمعاني، التي لا تجوز إمالتها نحو: (ما، ولا، وإلَّا) وإنما لم تجز إمالة هذه الحروف، ليفرق بين الحرف والاسم. ولو سميت بهذه الحروف جازت إمالتها" [4] .

(1) تفسير الحاوي (مـ 29) (566/ 32) .

(2) ينظر: المبسوط (326) والوجيز (114) والعنوان (142) والإقناع (146) (355) وإبراز المعاني (503) والنشر في القراءات العشر (2/ 56) وإتحاف فضلاء البشر (426) والبدور الزاهرة (235) .

(3) العنوان (142) .

(4) الكشف (1/ 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت