فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 855

على الثاني بالهاء ولم يقف على الأول، فيقول: هيهات هيهاه، كما يقول خمس عشرة، على ما تقدم. ومن نوى إفراد أحدهما من الآخر وقف فيهما جميعا بالهاء والتاء، لأن أصل الهاء تاء" [1] ."

ومن خلال ما سبق يتبين للبحث أن الوقف على (هيهات) جائز بالهاء والتاء، والحجة في ذلك هي"لأن تاءهما في الأصل هاء، فإذا تحركت صارت تاء، وإذا وقفت عليها كانت هاء كهاء المؤنثات، مثل هاء الرحمة، والصلاة، والحسنة، وأمَّا من وقف على الأولى بالتاء وعلى الثانية بالهاء فلأن الأولى الإدراج فيها أكثر؛ لأنها وكدَت بالثانية فصارتا شيئا واحدا، وجعلوا الثانية هاء في الوقف على الأصل. وقال أحمد بن يحيى: من جعلهما كالحرف الواحد ولا يُفْردُ لم يقف على الأولى ووقف على الثانية بالهاء؛ كما يقف على اثنتي عشرة بالهاء، ومن نوى الإفراد وقف عليهما بالهاء، لأن الأصل الهاء، فقف كيف شئت. قال: وكأني أستحب الوقوف على التاء؛ لأن من العرب من يخفضُ التاء على كل حال" [2] .

ومن هذا الإبدال - أيضًا - قُرَّت

في قوله تعالى: (وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) سورة القصص: من الآية رقم (9) .

جاء في تفسير الحاوي، قال الشيخ عبد الفتاح القاضي [3] :" (قرت) رسمت بالتاء فوقف عليها بالهاء المكي والبصريان والكسائي، والباقون بالتاء" [4] .

(1) الجامع لأحكام القرآن (12/ 123) .

(2) معاني القراءات للأزهرى (2/ 193) وينظر: المحتسب (2/ 92) .

(3) ينظر: البدور الزاهرة (239) .

(4) تفسير الحاوي (النسخة المطورة) (175/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت