جاء في الحاوي في التفسير، قال الإمام الماوردي [1] :" {وَصَلَوَاتٌ} فيها قولان: أحدهما: أنها كنائس اليهود يسمونها: صلوتا , فعرب جمعها , فقيل صلوات , وهذا قول الضحاك. والثاني: معناه: وتركت صلوات" [2] .
يُفاد من كلام الإمام الماوردي أن في معنى (صلوات) قولين:
الأول: أنها كنائس اليهود، وتُسمى (صلوتا) بالعبرية.
الثاني: أنها الصلاة حقيقة، أي الصلاة المعروفة بأقوالها وأفعالها.
وقد نص على هذا كثير من العلماء [3] ، من ذلك قول الجصاص:"صلوات كنائس اليهود ويسمونها صَلُوتَا وَقِيلَ إنَّ الصَّلَوَاتِ مَوَاضِعُ صَلَوَاتِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا فِي مَنَازِلِهِمْ" [4] .
ومما تجدر الإشارة إليه أن في (صلوات) تسع قراءات وهي كلمةٌ مُعَرَّبَةٌ أصلُها بالعبرانيةِ صَلُوثا، وأمَّا غيرُها من القراءات فقيل: هي سريانيةٌ أو عبرانيةٌ دَخَلَتْ في لسانِ العربِ. ولذلك كَثُر فيها اللغاتُ [5] .
وقد أورد الإمام الفخر الرازي في معنى (صلوات) أربعة وجوه:
أولها: الصلوات للصابئين.
وثانيها: الصلوات لليهود، قال الزجاج [6] وهي بالعبرانية صلوتا.
(1) النكت والعيون (4/ 30) .
(2) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (القسم الثاني) (105/ 537) .
(3) ينظر: جامع البيان (18/ 649) ومعاني الزجاج (3/ 430) وأحكام الجصاص (5/ 83) ، والكشاف (3/ 160) والمحرر الوجيز (4/ 125) وزاد المسير (3/ 241) وتفسير القرطبي (12/ 71) .
(4) أحكام الجصاص (5/ 83) .
(5) ينظر: المحتسب (2/ 83) والمحرر الوجيز (3/ 241) وتفسير القرطبي (12/ 71) والبدور الزاهرة (215) .
(6) ينظر: معاني الزجاج (3/ 430) .