وثالثها: الصلوات لليهود.
ورابعها: المساجد عن الحسن [1] .
وذكر غير واحد من العلماء أنها معربة، من ذلك قول ابن الجوزي:" (صلوات) : هي بالعبرانية صلوتا" [2] .
وباستقراء أقوال العلماء في كلمة (صلوات) تبين اختلافهم في بيان معناها وفي أعجميتها، وفي سبب تسميتها بذلك، فمن العلماء من قال بأنها أعجمية وهي معربة من الكلمة العبرية (صلوثا) ومن العلماء من قال بأنها عربية، وسبب تسمية الكنائس بهذا لأنها مكان الصلاة، ومن العلماء من قال بأن معناها الصلاة المعروفة فهي جمع صلاة.
والذي يرجحه البحث أن الكلمة عربية الأصل ومعناها كما في الأصل مكان الصلاة (المعبد) ومما يستأنس به قول الدكتور محمد حسن جبل في المعنى المحوري:"لين أثناء الشيء أو رخاوتها من الداخل مع تماسك ما ... ومن اللين والرخاوة مجازًا بمعنى خشوع الباطن استعملت في الدعاء الذي هو تضرع لاستنزال الرضا أو الفضل، وقد استعمل اللفظ بمعنى الدعاء وحده كثيرًا."
ومنه حديث"إذا دُعِيَ أحَدُكُمْ إلى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فإنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَأكُلْ، وإنْ كَانَ صَائِمًَا فَلْيُصَلِّ" [3] أي فليدعُ لأرباب الطعام .... فلمعنى الدعاء والضراعة استعملت في أهم صور
(1) ينظر: مفاتيح الغيب (23/ 230) .
(2) فنون الأفنان لابن الجوزي (المتوفى 597 هـ) دار النشر: دار البشائر - بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى - 1408 هـ - 1987 م (346) وينظر: التهذيب (12/ 168) (صلى) وتحفة الأريب لأبي حيان (المتوفى: 745 هـ)
تحقيق: سمير المجذوب، الناشر: المكتب الإسلامي، الطبعة: الأولى، 1403 هـ - 1983 م (202) وشمس العلوم (6/ 3796) واللسان (14/ 466) والقاموس (1304) (صلى) والاتقان (2/ 135) والمهذب (108) والتاج (38/ 440) (صلى) .
(3) أخرجه الإمام أبو داود في سننه برقم (2460) ينظر: سنن أبي داود (المتوفى: 275 هـ) تحقق: شعَيب الأرنؤوط ومحَمَّد كامِل، الناشر: دار الرسالة العالمية، الطبعة: الأولى، 1430 هـ - 2009 م (4/ 121) .