فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 855

جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام ابن عطية [1] :"معنى أَسَرُّوا النَّجْوَى تكلموا بينهم في السر والمناجاة بعضهم لبعض، وقال أبو عبيدة [2] (أَسَرُّوا) أظهروا وهو من الأضداد" [3] .

ذكر الإمام ابن عطية أن معنى (أَسَرُّوا النَّجْوَى) تكلموا بينهم في السر والمناجاة بعضهم لبعض، أي بمعنى الكتمان، ونقل عن أبي عبيدة أن معنى (أَسَرُّوا) أظهروا وهي بذلك تكون من الأضداد، وباستقراء أقوال العلماء تبين اختلافهم على النحو الآتي:

أولًا: ذهب كثير من اللغويين، وأصحاب الأضداد [4] إلى أن (أسر) من الأضداد، من ذلك قول الخليل:"السِّرُّ: ما أَسْرَرْتَ. والسَّريرة: عمل السِّرِّ من خير أو شر، ويقال: سَريرته خيرٌ من عَلانيته. وأسرَرْتُ الشيءَ: أظهَرْتُه، وأسرَرْتُه: كَتَمْتُه" [5] ، ومن ذلك قول ابن السكيت:"يقال: أَسْرَرْت الشيء إذا كَتَمتُهُ، ويقال أيضًا: أَسْرَرْتُهُ، إذا أَعْلَنْتُهُ، حكى ذلك أبو عبيدة، وهو من الأضداد" [6] .

كما ذهب كثير من أئمة التفسير [7] إلى قبول لفظ (أسرَّ) بمعنى الكتمان وبمعنى الإظهار، من ذلك قول الإمام الآلوسي:"وفي الصحاح [8] أسررت الشيء كتمته وأعلنته"

(1) المحرر الوجيز (4/ 74) .

(2) ينظر: مجاز القرآن (2/ 34) .

(3) الحاوي في التفسير (مـ 26) (506/ 21) .

(4) ينظر: العين (7/ 187،186) (سرر) والأضداد لابن السكيت (82) كتاب الأضداد: لأبى مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد التوزى (ت 238 هـ) تحقيق د: محمد حسين آل ياسين (ضمن ثلاثة نصوص في الأضداد) (232) والأضداد لابن الأنباري (45) والصحاح (2/ 683) (سرر) ، والأضداد للصاغاني ضمن ثلاث كتب في الأضداد (232) واللسان (6/ 235) والمصباح (273 و 274) (سرر) .

(5) العين (7/ 186) (سرر) .

(6) الأضداد لابن الأنباري (82) .

(7) ينظر: الكشف والبيان (8/ 91) وتفسير البغوي (3/ 682) والكشاف (3/ 585) مفاتيح الغيب (17/ 265) وتفسير القرطبي (14/ 303) واللباب في علوم الكتاب (16/ 71) والجواهر الحسان (4/ 81) وروح المعاني (6/ 130) .

(8) ينظر: الصحاح (2/ 683) (سرر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت