كذلك لبقيت على حالاتها جيلًا بعد جيل دون تغير أو تحول، ولكنها وُجِدَت ليتداولها الناس وليتبادلوها في حياتهم الاجتماعية" [1] ."
2 -التطور الصوتي: الألفاظ قد يصيبها بعض التغيير اللفظي الخاص بالهيئة والصورة، وذلك قد يؤدي إلى تقارب أو توافق في الشكل مع لفظ آخر ولكل منهما دلالته الخاصة المشهورة [2] ، ويشهد الواقع اللغوي بتطور بعض أصوات الكلمة العربية تطورًا تغدو به مماثلة لكلمة أخرى لها معنى آخر [3] .
3 -المجاز: للألفاظ دلالات أصلية، وهي الدلالات التي استعملت فيها الألفاظ أول مرة، وهذه الدلالات قد تلازم الألفاظ، وقد يستعمل اللفظ في غير ما وضع له لعلاقة بين المعنى الأصلي والمعنى الجديد [4] .
4 -الاستعارة من اللغات الأخرى: إنّ"استعارة اللفظ الأجنبي رغم وجود نظير أصيل له يعبر عن نفس المعنى، تؤدى - عادة - إلى تطور في دلالة اللفظ الأصيل، فينزوي إلى ركن متواضع من الدلالات الأصلية قانعًا بها، ولا يتعدى حدودها، أو يقصر استعماله على مجال معين أو وسط اجتماعي خاص، وتصبح السيادة حينئذ للفظ الأجنبي الذي يفوز بكل احترام وتقدير" [5] .
ثانيًا: العوامل غير اللغوية
1 -اختلاف الطبقات الاجتماعية والتطور الاجتماعي والثقافي"فكثيرًا ما ينجم عن اختلاف الناس في طبقاتهم وفئاتهم اختلاف مدلول الكلمات وخروجها عن معانيها الأولى ويؤدي إلى ذلك ما يوجد بين الجماعات الناطقة باللغة الواحدة من"
(1) علم اللغة بين القديم والحديث لأستاذنا الدكتور: عبد الغفار هلال (209) .
(2) السابق (62) .
(3) ينظر: علم الدلالة بين التراث والمعاصرة د: محمد محمد سليمان (209) .
(4) ينظر: من قضايا فقه اللسان لأستاذنا الدكتور: الموافي الرفاعى البيلى (21،20) .
(5) دلالة الألفاظ د: إبراهيم أنيس (150) .