فروق" [1] ، وما يحدث من تغيير في مدلولات بعض الألفاظ يحدث نتيجة تطورات اجتماعية أو ثقافية - أيضًا - وذلك"أنّ الجيل اللاحق لا يفهم جميع الكلمات على الوجه الذي يفهمها عليه الجيل السابق" [2] ."
بَيْدَ أنّ هذا التطور يشمل جميع نواحى الحياة الاجتماعية، والتي منها تطور مدلول الألفاظ تخصيصًا أو تعميمًا أو انتقالًا من مجال دلالي إلى مجال آخر صعودًا أو هبوطًا، والذي قد برز في مدلول الألفاظ الإسلامية وغيرها [3] .
2 -العوامل النفسية: العامل النفسي قد يؤدي في بعض الأحيان إلى تغير دلالة بعض الكلمات، فللحالة النفسية أثر في استعمال بعض الألفاظ، فالتشاؤم والتهكم والسخرية والخوف والحياء يدفع بعض الأشخاص أحيانًا إلى التعبير عن المعاني بغير ألفاظها، وفي هذا يقول أحد المحدثين"للعامل النفسي أثره الكبير في تطور دلالة بعض الألفاظ؛ لأنّ المتكلم قد يلجأ نتيجة لتفاؤله أو لتشاؤمه إلى استخدام اللفظ في ضد معناه، كما سميت الصحراء (مفازة) تفاؤلًا بالنجاة من المخاطر التي تعترض سالكها، وكما سمى الأعمى بصيرًا؛ عزاءً لحالته التي تؤلم النفس، وأملًا في أن يعوضه الله نورًا في بصيرته" [4] .
(1) علم اللغة د: وافي (323) .
(2) نفسه (325) .
(3) ينظر: التطور الدلالي للدكتور: عثمان الحاوي (39) .
(4) علم الدلالة اللغوية للدكتور: عبد الغفارحامد هلال (66) ، وينظر: علم اللغة بين القديم والحديث للدكتور: عبد الغفار حامد هلال (225) .