فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 855

-دراسة الفروق اللغوية تفيد في دقة اختيار الألفاظ التي يُراد التعبير بها عما في النفوس، كما أنها تنفي القول بتكرار الألفاظ في القرآن الكريم، وفي هذا يقول الجاحظ:"قد يستخف الناس ألفاظا ويستعملونها وغيرها أحق بذلك منها ألا ترى أن الله تبارك وتعالى لم يذكر في القرآن الجوع إلا في موضع العقاب، أو في موضع الفقر المدقع والعجز الظاهر والناس لا يذكرون السغب ويذكرون الجوع في حال القدرة والسلامة وكذلك ذكر المطر؛ لأنك لا تجد القرآن يلفظ به إلا في موضع الانتقام والعامة وأكثر الخاصة لا يفصلون بين ذكر المطر وبين ذكر الغيث" [1] .

-عنى كثير من العلماء بالفروق الدلالية، فمنهم من تناثرت الفروق اللغوية في ثنايا مؤلفاتهم، كالخليل بن أحمد، ومنهم من أفرد لها أبوابًا في كتبهم، كابن قتيبة، ومنهم من أفرد لها كتبًا مستقلة، ومن أشهرها كتاب"الفروق اللغوية"لأبي هلال العسكري.

-ورد في تفسير الحاوي أمثلة كثيرة للفروق الدلالية مما يدل على اهتمام الشيخ عبد الرحمن القماش بقضية الفروق الدلالية على نحو يدعو إلى الإشادة والإعجاب، وآية ذلك أصالة وتنوع المصادر والمراجع التي تتحدث عن الفروق، فلم يدع شاردة ولا واردة تتحدث عن الفروق الدلالية بين الألفاظ اللغوية إلا أودعها في موسوعته.

-بعد استقصاء كثير من نماذج الفروق الدلالية في (موسوعة الحاوي) تبين أن هذه الفروق أخذت طرقًا كثيرة، منها:

1 -الفرق بين اللفظتين باعتبار العموم والخصوص، وهو أكثر الطرق في التفريق بين الدلالات المتقاربة في البحث.

2 -الفرق بين اللفظتين باعتبار حركة كل منهما.

3 -الفرق بين اللفظتين باعتبار صفات المعنيين.

(1) البيان والتبيين لعمرو بن بحر بن محبوب، الشهير بالجاحظ (المتوفي: 255 هـ) الناشر: دار ومكتبة الهلال، بيروت، عام النشر: 1423 هـ (1/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت