فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 855

وقد وضَّح معنى القراءتين الأزهري في قوله:"الذي رواه عبيد عن شبل عن ابن كثير (وَرَايَ) بغير مَد مثل: عَصايَ، ليس بجيد؛ لأن وراء ممدود في كلام العرب كأنه بمعنى خَلْفًا وأمَامًا، وأما (الوَرَى) بمعنى الخَلْف فهو مقصور، يكتب بالياء، يقال: لا أدْرِى أيُّ الوَرَى هو - أي: مَا أدْرِى أي الخَلْق هو. والقراءة الجيدَة ما اتفق عليه القُراء (مِن ورَائي) بالمد" [1] .

رَمْي الأزهري قراءة تخفيف الهمزة بأنها ليست جيدة، كلام غير مقبول، وطريقة مرفوضة، ومسلك مجانب للصواب؛ لأنها ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما أن كلام العرب ليس حجة على القراءات القرآنية.

وذكر أبو علي الفارسي أنه لم يعلم أن أحدًا من أهل اللغة حكى قراءة القصر، كما ذكر أنَّ قصر الممدود جاء في الشعر كثيرًا، ولعلها لغة [2] .

ثالثًا: تخفيف الهمزة بحذفها

(1) معاني القراءات (2/ 130) .

(2) ينظر: الحجة للقراء السبعة (5/ 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت