يريد رِفَلِّ" [1] ."
ورد عليه ابن قتيبة قوله، فقال:"وقال أبو عبيدة: السجيل: الشديد، وأنشد لابن مقبل:"
ضَرْبًا تَوَاصَى بِهِ الْأَبْطَالُ سِجِّينا
وقال: يريد ضربا شديدا. ولست أدرى ما سجيل من سجين، وذاك باللام وهذا بالنون، وإنما سجين في بيت ابن مقبل (فِعِّيلٌ) من سَجَنْتُ أي: حبست. كأنه قال: ضَرْبٌ يُثْبِتُ صاحبَه بمكانه أي: يحسبه مقتولا أو مقاربا للقتل، و (فِعِّيل) لما دام منه العمل، كقولك: رجل فِسِّيق وسِكِّير وسِكِّيت، إذا أدام منه الفسق والسكر والسكوت، وكذلك (سجين) هو ضرب يدوم منه الإثبات والحبس" [2] ."
ويقول ابن دريد:"وسجيل: فِعِّيل من السَّجْل، والسجيل: الصلب الشديد، وأبدلوا اللام نونًا" [3] .
وذهب بعض المحدثين إلى القول بأن الكلمة عربية، ومن هؤلاء الأستاذ: أحمد شاكر في تعليقه على الكلمة في كتاب المُعَرَّب [4] ، والدكتور: الموافي الرفاعي البيلي [5] .
وثانيهما: وفريق يرى أن الكلمة مُعَرَّبة فارسية [6] ، مع اختلافهم في بيان أصلها في الفارسية، فذهب كثير من العلماء إلى أن أصلها: (سَنْك وكِلّ) من ذلك قول ابن قتيبة:"والسجيل بالفارسية: سَنْك وكِلّ أي: حجارة وطين" [7] .
(1) مجاز القرآن (1/ 296 و 297) .
(2) تفسير غريب القرآن (207 و 208) .
(3) جمهرة اللغة (2/ 1192) .
(4) ينظر: المُعَرَّب (229) .
(5) ينظر: من قضايا فقه اللسان د: الموافي الرفاعي (142 و 143) .
(6) ينظر: كتاب العين (6/ 54) (سجل) وأدب الكاتب (384) ، وغريب الحديث (2/ 342) والمنتخب (2/ 600) والمفردات (224) والمحكم (سجل) (7/ 274) وزاد المسير (4/ 144) والمهذب (55) ورسالة في التعريب (163) وشفاء الغليل (145) وتاج العروس (29/ 179) (سجل) .
(7) أدب الكاتب (384) ، وينظر: غريب الحديث (2/ 342) والمنتخب (2/ 600) والمفردات (224) والمحكم (سجل) (7/ 274) وزاد المسير (4/ 144) والمهذب (55) ورسالة في التعريب (163) وشفاء الغليل (145) وتاج العروس (29/ 179) (سجل) .