فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 1648

{وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] من أهل الذِّكر وأرباب المحبة من أهل العبادة وأصحاب الأعمال.

{قُلْ إِنَّمَآ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [الأنبياء: 108] يا أهل الجنة ويا أهل العناية {فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ} [الأنبياء: 108] أي: مستسلمون له؛ ليبلغكم من مقام العبادة إلى مقام المحبة، ومن مقام المحبة إلى مقام الوصلة {فَإِن تَوَلَّوْاْ} [الأنبياء: 109] أهل الأهواء والطبيعة عن قبول الدعوة والرجوع إلى الحق. {فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَآءٍ} [الأنبياء: 109] أعمالكم يا أهل الحق والباطل {عَلَى سَوَآءٍ} أي: على سوائه في الاستهزاء إلى طريق الحق ما فرقت بينكم في النصح وتبليغ الرسالة {وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ} في الوصول إليكم {مَّا تُوعَدُونَ} [الأنبياء: 109] من ثمرات سعادة قبول الدعوة ونتائج شقاوة الدعوة.

{إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ} [الأنبياء: 110] أي: يعلم ما تجهرون من دعاء الإسلام والإيمان والزهد والصلاح والمعارف {وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ} [الأنبياء: 110] من الصدق والإخلاص والرياء والسمعة والنفاق {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ} [الأنبياء: 111] ما تظهرون وما تكتمون من الحق والباطل {فِتْنَةٌ لَّكُمْ} [الأنبياء: 111] أي: اختبار لكم وابتلاء {وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} [الأنبياء: 111] أي: إلى حين مجازاتكم بالثواب والعقاب.

وبقوله تعالى: {قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ} [الأنبياء: 112] يشير إلى: ألاَّ تطلب من الله ولا تطمع في حق المطيع والعاصي إلا ما هو مستحقه، وقد جرى الله فيهما في الأزل {وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [الأنبياء: 112] يشير إلى رحمته غير متناهية وهو ممن يستعان به في طلب الرحمة على أهل الحق والباطل الموصوفين بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت