وقوله تعالى: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ} [المائدة: 16] ، أي: بنور النبي صلى الله عليه وسلم وهو نور حكمته وإرشاده {مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ} [المائدة: 16] ، أي: من اتبع النبي صلى الله عليه وسلم لأنه رضوان الحق تعالى كما أن الملائكة رضوان الجنة {سُبُلَ السَّلاَمِ} [المائدة: 16] ، طرق السلام وهو الله {وَيُخْرِجُهُمْ مِّنِ الظُّلُمَاتِ} [المائدة: 16] ، أي: من ظلمات وجودهم المجازي، {إِلَى النُّورِ} [المائدة: 16] ، أي: إلى نور الله تعالى وهو الوجود الحقيقي الأزلي الأبدي {بِإِذْنِهِ} ، أي: بجذبات عنايته {وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [المائدة: 16] ، إلى الله تعالى وهذا حقيقة حظ العباد من الله ورسوله فافهم جيدًا وإن لم تُفهم حقيقته.