فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 1648

{يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا} [التحريم: 8] ، يا أيتها القوى المؤمنة توبوا من الذنوب واللمم - التي [هي من] خاصية بشريتكم - إلى الله توبة خالصة، ناصحة بحيث ينصح صاحبها بأن لا يعود إليها أبدًا ولو قطع إربًا إربًا، {عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [التحريم: 8] ، يعني: إذا رجعتم إلى الله بالإخلاص، وأعقدتم بأن لا تعودوا إلى مخالفته أبدًا يكفر الله عنكم سيئاتكم السالفة، {وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} [التحريم: 8] ، يعين: يدخلكم جنات القلب تجري من تحتها أنهار المعرفة {يَوْمَ لاَ يُخْزِى اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التحريم: 8] ، يعني: ذلك اليوم،، وهو: يوم التجلي، لا يخزي الله اللطيفة المبالغة، ولا يخزيه والذين آمنوا معه من القوى المؤمنة النفسية والقالبية، نور ذكرهم وإيمانهم {يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} بتوجههم الصادق إلى الحق بإيمانهم، وبالأعمال الصادرة عنهم، على يمين وبركة، {يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} يعني: نور أعمالنا بنور أفضالك، وأعطنا نورًا من أنوارك، حتى نشاهد وجهك الكريم بنورك، {وَاغْفِرْ لَنَآ} أي الخطرات التي تخطر؛ فنأمن ظلمات عالم الفناء والضلال، {إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .

{يأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} [التحريم: 9] ، يعني: يا أيتها اللطيفة الخفية جاهدي كفار قوى القالب المظلم، ومنافقي قوى النفس الأمارة {وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التحريم: 9] ، ولا ترفق بهم {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} [التحريم: 9] ، بعد مجاهدتهم في دار الكسب بجهادك إياهم والغلظة عليهم {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التحريم: 9] ، أي: بئس المرجع جهنم لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت